صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو
صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ( م ، 4 ، تخ ) ابْنُ هَرِمٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ ، الْحِمْصِيُّ ، مُحَدِّثُ حِمْصَ مَعَ حُرَيْزِ بْنِ عُثْمَانَ . حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ وَأُمِّهِ أُمِّ هَجْرَسَ بِنْتِ عَوْسَجَةَ الْمِقْرَائِيِّ - وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِدٍ الثُّمَالِيِّ ، وَأَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكَلَاعِيِّ ، وَحُجْرِ بْنِ مَالِكٍ الْكِنْدِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ ، وَعُقَيْلِ بْنِ مُدْرِكٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ ، وَأَبِي الْيَمَانِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيِّ ، وَحَوْشَبِ بْنِ سَيْفٍ السَّكْسَكِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ خَمِيرٍ الرَّحْبِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ غَيْرِ مَشْهُورِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو الْيَمَانِ ، وَيَحْيَى الْبَابْلُتِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ عِنْدَ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَرْفَعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا .
وَقَالَ الْفَلَّاسُ : ثَبْتٌ فِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً ، مَأْمُونًا . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : قُلْتُ لَدُحَيْمٍ : مَنِ الثَّبْتُ بِحِمْصَ ؟ قَالَ : صَفْوَانُ ، وَحُرَيْزٌ ، وَبُحَيْرٌ ، وَثَوْرٌ ، وَأَرْطَاةُ .
رَوَى أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ : أَدْرَكْتُ مِنْ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَخَرَجْنَا فِي زَحْفٍ كَانَ بِحِمْصَ ، وَعَلَيْنَا أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، وَغَيْرُهُ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ : مَاتَ وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ .
فَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْأَوْزَاعِيِّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، صَاحِبُ تَارِيخِ حِمْصَ : مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . أَدْرَكَ أَبَا أُمَامَةَ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . الطَّبَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ أَبِي لِأُمِّي : لَوْ صَنَعْتِ طَعَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً ، فَانْطَلَقَ أَبِي ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى ذُرْوَتِهَا ، وَقَالَ : خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ ، فَأَخَذُوا مِنْ نَوَاحِيهَا فَلَمَّا طَعِمُوا قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ ، وَاغْفِرْ لَهُمْ ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ . قَالَ دُحَيْمٌ : صَفْوَانُ أَكْبَرُ مِنْ حُرَيْزٍ ، وَقَدَّمَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يُعْتَبَرُ بِهِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، وَهُوَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، وَقَدْ فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ ، يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ النِّفَاقِ .
فَأَكْثَرَ التَّعَوُّذَ مِنْهُ . فَقَالَ جُبَيْرٌ : وَمَا لَكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَنْتَ وَالنِّفَاقُ ؟ ! فَقَالَ : دَعْنَا عَنْكَ ، دَعْنَا عَنْكَ . فَوَاللَّهِ إِنِ الرَّجُلَ لَيُقْلَبُ عَنْ دِينِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَيُخْلَعُ مِنْهُ .
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَمِنَ النِّفَاقِ الْأَصْغَرِ الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ، وَلَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا . وَأَمَّا النِّفَاقُ الْأَكْبَرُ ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النِّفَاقِ وَالشِّرْكِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي بِمَا يُخْتَمُ لَهُ ، فَرُبَّمَا أَصْبَحَ مُؤْمِنًا وَأَمْسَى كَافِرًا ، نَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ مِنْ ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ : أَلَا إِنَّكُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي ، فَلَا أَعْرِفُنِي مَا شَقَقْتُمْ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي . اللَّهُمَّ مَنْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِي ، فَشُقَّ عَلَيْهِ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ .