عَافِيَةُ
عَافِيَةُ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، الْحَنَفِيُّ ، قَاضِي بَغْدَادَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ . كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، وَمِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ ، نَزَعَ فِي الْفِقْهِ بِأَبِي حَنِيفَةَ . وَحَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَمُجَالِدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى .
رَوَى عَنْهُ : مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ . وَقَلَّمَا رَوَى ; لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلًا . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا ، حَكَمَ مُدَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَوْنٍ ، ثُمَّ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ ، فَأُعْفِيَ .
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَرَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ . وَكَذَلِكَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْهُ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيِّ ، عَنْهُ : ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ .
قِيلَ : سَبَبُ تَرْكِهِ الْقَضَاءَ ، أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكْمٍ ، فَأَهْدَى لَهُ الْخَصْمُ رَطْبًا ، فَرَدَّهُ وَزَجْرَهُ ، فَلَمَّا حَاكَمَ خَصْمَهُ مِنَ الْغَدِ ، قَالَ عَافِيَةُ : لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي . ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ ، وَقَالَ : هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ ؟ ! قَالَ : فَأَعْفَاهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ .