وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ
وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ( ع ) ابْنُ كُلَيْبٍ ، الْإِمَامُ الثِّقَةُ ، الْحَافِظُ ، الْعَابِدُ أَبُو بِشْرٍ الْيَشْكُرِيُّ ، وَيُقَالُ : الشَيْبَانَيُّ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ الْمَدَائِنِ . يُقَالُ : أَصْلُهُ مُرْوَزِيُّ ، وَقِيلَ : خُوَارَزْمِيٌّ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَأَبِي طُوَالَةَ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ ، وَسُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَخَلْقٍ ، وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ شُعْبَةَ .
وَعَنْهُ : شُعْبَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ - وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَيَزِيدُ ، وَوَكِيعٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو النَّضْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَقَبِيصَةُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَشَبَابَةُ ، وَالْمُقْرِئُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَخَلْقٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ ، فَإِنَّكَ لَا تَلْقَى بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، حَتَّى تَرْجِعَ ! فَقِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ : مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ؟ قَالَ : أَفْضَلُ وَأَوْرَعُ وَخَيْرٌ مِنْهُ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : وَرْقَاءُ ثِقَةٌ ، صَاحِبُ سُنَّةٍ .
قِيلَ : وَكَانَ مُرْجِئًا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . وَقَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : وَرْقَاءُ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، يُصَحِّفُ فِي غَيْرِ حَرْفٍ . وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ فِي التَّفْسِيرِ .
وَرَوَى حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ تَوْثِيقَهُ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ : هُوَ أَوْثَقُ مِنْ شِبْلٍ . وَقَالَ : إِلَّا أَنَّ وَرْقَاءَ - يَقُولُونَ - : لَمْ يَسْمَعِ التَّفْسِيرَ كُلَّهُ ، مِنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، يَقُولُونَ : بَعْضُهُ عَرْضٌ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : قَالَ مُعَاذٌ : قَالَ وَرْقَاءُ : كِتَابُ التَّفْسِيرِ ، قَرَأَتُ نِصْفَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، وَقَرَأَ عَلَيَّ نِصْفَهُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : هَذَا تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : تَفْسِيرُ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَحَبُّ إِلَىَّ مَنْ تَفْسِيرِ قَتَادَةَ . قَالَ : وَتَفْسِيرُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَرْفًا . وَرَوَى ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : وَرْقَاءُ ثِقَةٌ .
وَرَوَى الْكَوْسَجُ ، عَنْ يَحْيَى : صَالِحٌ . وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : شَيْبَانُ وَوَرْقَاءُ ثِقَتَانِ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَنْصُورٌ مِنْ رِوَايَةِ وَرْقَاءِ عَنْهُ لَا يُسَاوِي شَيْئًا وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ : قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : لَمَّا قَرَأَ وَكِيعٌ التَّفْسِيرَ ، قَالَ : خُذُوهُ ، فَلَيْسَ فِيهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ ، وَلَا عَنْ وَرْقَاءَ شَيْءٌ .
وَقَالَ شَبَابَةُ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : اكْتُبْ أَحَادِيثَ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي مَسَائِلِهِ : وَرْقَاءُ صَاحِبُ سُنَّةٍ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْجَاءً ، وَشِبْلٌ قَدَرِيٌّ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ : وَرْقَاءُ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَوْ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ؟ قَالَ : وَرْقَاءُ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ ، وَقَالَ لِابْنِهِ : يَابُنَيَّ ! اكْفِنِي رَدَّ السَّلَامِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، لَا يَشْغَلُونِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . لَمْ يُؤَرِّخْهُ شَيْخُنَا .