سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ
سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ ، وَقِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . وَيُقَالُ : مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ . مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ مِائَةٍ .
وَحَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَأَبِي طُوَالَةَ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَخِيهِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، وَخُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبَى نَمِرٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَيُّوبُ شَيْئًا يَسِيرًا ، وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ نُسْخَةً . رَوَى عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو وَهْبٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، وَلُوَيْنٌ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَخَلْقٌ غَيْرُهُمْ .
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، ثِقَةٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ بَرْبَرِيًّا جَمِيلًا ، حَسَنَ الْهَيْئَةِ ، عَاقِلًا ، وَكَانَ يُفْتِي بِالْمَدِينَةِ ، وَوَلِيَ خَرَاجَهَا وَكَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهَلِيُّ : ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ غَيْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . قَالَ لِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَبِي .
قَالَ الذُّهَلِيُّ : لَوْلَا أَنَّ سُلَيْمَانَ قَامَ بِحَدِيثِهِ ، لَذَهَبَ حَدِيثُهُ ، وَلَا أَعْلَمُهُ كَتَبَ عَنْ سُلَيْمَانَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ هَذَا ، سِوَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْأَعْشَى ، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ مِنَ الْحَدِيثِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى نَظَرْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَبَحَّرَ حَدِيثَ الْمَدَنِيِّينَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَطِيعًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سُلَيْمَانُ مُتَقَارِبٌ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَلَوْ تَأَخَّرَ لَلَقِيَهُ قُتَيْبَةُ وَطَائِفَةٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ غَالِيَةَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْبُسْرِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ نَضْلَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنِصْفِ اللَّيْلِ ، أَوِ الثُّلْثِ الْآخَرِ ، فَيَقُولُ : مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ .