مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ
مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ( ع ) ابْنُ عُبَيْدٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ ، قَاضِي مِصْرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْقِتْبَانِيُّ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعَقِيلَ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلِ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْكَاتِبُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى كَاتِبُ الْعُمَرِيُّ ، وَآخَرُونَ .
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَشَذَّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، فَقَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ ، وَالْوَرَعِ ، وَالْفَضْلِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ ، لِأَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ .
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شَيْخٍ ، أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ الْمُفَضَّلَ بَعْدَ الْعَزْلِ ، فَقَالَ : قَضَيْتَ عَلَيَّ بِالْبَاطِلِ ، وَفَعَلْتَ ، وَفَعَلْتَ . فَقَالَ : لَكِنَّ الَّذِي قَضَيْتُ لَهُ يَطِيبُ الثَّنَاءَ [ عَلَيْنَا ] . قَالَ عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ : كَانَ الْمُفَضَّلُ قَاضِيًا عَلَيْنَا ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَكَانَ مَعَ ضَعْفِ بَدَنِهِ يُطِيلُ الْقِيَامَ .
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ مِصْرِيًّا رَجُلَ صِدْقٍ ، إِذَا جَاءَهُ مَنْ كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ جَبَرَهَا ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْأَرْحِيَةَ . قَالَ لَهِيعَةُ بْنُ عِيسَى : كَانَ الْمُفَضَّلُ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُ الْأَمَلَ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ ، فَكَادَ أَنْ يَخْتَلِسَ عَقْلُهُ ، وَلَمْ يُهَنَأْهُ عَيْشٌ . فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ الْأَمَلَ ، فَرَدَّهُ ، فَرَجَعَ إِلَى حَالِهِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : تُوُفِّي سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً .