حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَلِيٌّ

ـ عَلِيٌّ مِنْ كِبَارِ الْأَوْلِيَاءِ , وَمَاتَ قَبْلَ وَالِدِهِ . رَوَى عَنْ : عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَبُوهُ ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، وَجَمَاعَةٌ ، حِكَايَاتٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ، فَرَأَيْتُهُ وَلَهُ حَدِيثٌ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ، رَوَاهُ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْفَضَائِلِ الْكَاغِدِيُّ ، وَمَسْعُودٍ الْحَمَّالِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَأَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْمُرُكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، فَذَلِكَ مائَةٌ .

قَالَ : فَسَبِّحُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَاحْمَدُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَكَبِّرُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَهَلِّلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ . فَتِلْكَ مائَةٌ . فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : افْعَلُوا كَمَا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ .

غَرِيبٌ مِنَ الْأَفْرَادِ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، فَوَافَقْنَاهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ . وَعَلِيٌّ صَدُوقٌ ، قَدْ قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .

قُلْتُ : خَرَجَ هُوَ وَأَبَوْهُ مِنَ الضَّعْفِ الْغَالِبِ عَلَى الزُّهَّادِ وَالصُّوفِيَّةِ ، وَعُدَّا فِي الثِّقَاتِ إِجْمَاعًا . وَكَانَ عَلِيٌّ قَانِتًا لِلَّهِ خَاشِعًا وَجِلًا رَبَّانِيًّا كَبِيرَ الشَّأْنِ . قَالَ الْخَطِيبُ : مَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ بِمُدَّةٍ مِنْ آيَةٍ سَمِعَهَا تُقْرَأُ ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، وَتُوُفِّيَ فِي الْحَالِ .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْعُبَادِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ الْمَغْرِبَ وَابْنُهُ عَلِيٌّ إِلَى جَانِبِي ، فَقَرَأَ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ فَلَمَّا قَالَ : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ سَقَطَ عَلِيٌّ عَلَى وَجْهِهِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَبَقِيَ فُضَيْلٌ عِنْدَ الْآيَةِ . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَيْحَكَ ! أَمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَوْفِ مَا عِنْدَ الْفُضَيْلِ وَعَلِيٍّ ، فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ عَلِيًّا ، فَمَا أَفَاقَ إِلَى ثُلْثٍ مِنَ اللَّيْلِ بَقِيَ . رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَفَّانَ ، وَزَادَ : وَبَقِيَ فُضَيْلٌ لَا يُجَاوِزُ الْآيَةَ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ خَائِفٍ ، وَقَالَ : فَمَا أَفَاقَ إِلَى نِصْفٍ مِنَ اللَّيْلِ .

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : بَكَى عَلِيٌّ ابْنِي . فَقُلْتُ : يَا بُنَيَّ , مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : أَخَافُ أَلَّا تَجْمَعَنَا الْقِيَامَةُ . وَقَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ : يَا أَبَا عَلِيٍّ , مَا أَحْسَنَ حَالَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ابْنِي ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ .

مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ : حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ الْفُضَيْلِ ، فَقَرَأَ : الْحَاقَّةُ فِي الصُّبْحِ . فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَسَقَطَ ابْنُهُ عَلِيٌّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ : أَشْرَفْتُ لَيْلَةً عَلَى عَلِيٍّ ، وَهُوَ فِي صَحْنِ الدَّارِ ، وَهُوَ يَقُولُ : النَّارُ ، وَمَتَى الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ ؟ وَقَالَ لِي : يَا أَبَةِ سَلِ الَّذِي وَهَبَنِي لَكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَهَبَنِي لَكَ فِي الْآخِرَةِ .

ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَزَلْ مُنْكَسِرَ الْقَلْبِ حَزِينًا . ثُمَّ بَكَى الْفُضَيْلُ ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ يُسَاعِدُنِي عَلَى الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ ، يَا ثَمَرَةَ قَلْبِي ، شَكَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قَدْ عَلِمَهُ فِيكَ . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ مِنَ الْفُضَيْلِ وَابْنِهِ .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : كَانُوا يَعُودُونَ عَلِيَّ بْنَ الْفُضَيْلِ وَهُوَ يَمْشِي فَقَالَ : لَوْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْقَى إِلَى الظُّهْرِ لَشَقَّ عَلَيَّ . وَعَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي اجْتَهَدْتُ أَنْ أُؤَدِّبَ عَلِيًّا ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى تَأْدِيبِهِ ، فَأَدِّبْهُ أَنْتَ لِي . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ الْقَارِعَةَ وَلَا تُقْرَأُ عَلَيْهِ .

الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ النَّارِ ، فَشَهِقَ عَلِيٌّ شَهْقَةً وَوَقَعَ ، فَالْتَفَتَ سُفْيَانُ فَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ هَا هُنَا مَا حَدَّثْتُ بِهِ ، فَمَا أَفَاقَ إِلَّا بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ . وَبِهِ ، قَالَ الْفُضَيْلُ لِابْنِهِ : لَوْ أَعَنْتَنَا عَلَى دَهْرِنَا ، فَأَخَذَ قُفَّةً ، وَمَضَى إِلَى السُّوقِ لِيَحْمِلَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَأَعْلَمَنِي ، فَمَضَيْتُ فَرَدَدْتُهُ وَقُلْتُ : يَا بُنَيَّ لَسْتُ أُرِيدُ هَذَا ، أَوْ لَمْ أُرِدْ هَذَا كُلَّهُ . وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ فُضَيْلٍ ، أَنَّهُمُ اشْتَرَوْا شَعِيرًا بِدِينَارٍ - وَكَانَ الْغَلَاءُ - فَقَالَتْ أُمُّ عَلِيٍّ لِلْفُضَيْلِ : قَوَّرْتُهُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ قُرْصَيْنِ ، فَكَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ وَاحِدًا وَيَتَصَدَّقُ بِالْآخَرِ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يُصِيبَهُ الْخَوَاءُ .

وَبِهِ ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى أَبَاعِرَ لِأَبِيهِ ، فَنَقَصَ الطَّعَامُ الَّذِي حَمَلَهُ ، فَحُبِسَ عَنْهُ الْكِرَاءُ فَأَتَى الْفُضَيْلُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَتَفْعَلُونَ هَذَا بِعَلِيٍّ ، فَقَدْ كَانَتْ لَنَا شَاةٌ بِالْكُوفَةِ ، أَكَلَتْ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ عَلَفِ أَمِيرٍ ، فَمَا شَرِبَ لَهَا لَبَنًا بَعْدُ . قَالُوا : لَمْ نَعْلَمْ - يَا أَبَا عَلِيٍّ - أَنَّهُ ابْنُكَ . حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِشْرٍ الْمَكِّيُّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : أَهْدَى لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ شَاةً فَكَانَ ابْنِي لَا يَشْرَبُ مِنْهَا ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ .

فَقَالَ : إِنَّهَا قَدْ رَعَتْ بِالْعِرَاقِ . أَنْبَأَنِي الْمِقْدَادُ الْقَيْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّبِيقِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازَ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ يَقُولُ : الْآيَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ ، فِي الْأَنْعَامِ : وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ مَعَ هَذَا الْمَوْضِعِ مَاتَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي نَخْلٍ لِي .

فَقَالَ : مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ ؛ أَمُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ ؟ فَقُلْتُ : مُسْلِمٌ . قَالَ : إِنَّهُ لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا سَبْعٌ وَلَا طَائِرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمِيرَةَ الْمُعَدِّلِ ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ ، أَخْبَرَنَا خَطِيبُ الْمَوْصِلِ وَتَجَنِّي وَشُهْدَةَ قَالُوا : أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكَاتِبِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا قَالَ : تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ ، فَلَمَّا أَكَلَتْهُمْ قِيلَ لَهُمْ : عُودُوا ، فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا .

وَبِهِ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى قَالَ : يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ فِي نَفْسِكَ وَيَعْلَمُ مَا تَعْمَلُ غَدًا . قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى : مَاتَ الْفُضَيْلُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمائَةٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَآخَرُونَ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ بِمَكَّةَ .

زَادَ بَعْضُهُمْ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ : يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْهَا . قُلْتُ : وَلَهُ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَهُوَ حُجَّةٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ .

وَلَا عِبْرَةَ بِمَا نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، سَمِعْتُ قُطْبَةَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ : تَرَكْتُ حَدِيثَ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، لِأَنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ أَزْرَى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . قُلْتُ : فَلَا نَسْمَعُ قَوْلَ قُطْبَةَ ، لَيْتَهُ اشْتَغَلَ بِحَالِهِ ، فَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : ضَعِيفٌ . وَأَيْضًا فَالرَّجُلُ صَاحِبُ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الصَّائِغُ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ الْفُضَيْلِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - الصَّحَابَةُ فَقَالَ : اتَّبِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ ؛ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . قُلْتُ : إِذَا كَانَ مِثْلُ كُبَرَاءِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِمُ الرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ ، وَمِثْلُ الْفُضَيْلِ يُتَكَلَّمُ فِيهِ ، فَمِنَ الَّذِي يَسْلَمُ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، لَكِنْ إِذَا ثَبَتَ إِمَامَةُ الرَّجُلِ وَفَضْلُهُ لَمْ يَضُرَّهُ مَا قِيلَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْعُلَمَاءِ مُفْتَقِرٌ إِلَى وَزْنٍ بِالْعَدْلِ وَالْوَرَعِ . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مَهْدِيٍّ : لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ ، فَمَعْنَاهُ : لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ كَهَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ الْبُحُورِ ، كَشُعْبَةَ ، وَمَالِكٍ وَسُفْيَانَ ، وَحَمَّادٍ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَنُظَرَائِهِمْ ، لَكِنَّهُ ثَبْتٌ قَيِّمٌ بِمَا نَقَلَ ، مَا أُخِذَ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ فِيمَا عَلِمْتُ .

وَهَلْ يُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْفُضَيْلُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؟

موقع حَـدِيث