حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ

عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ( ع ) الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ ، الْقُرَشِيُّ ، الْكُوفِيُّ قَاضِي الْمَوْصِلِ أَخُو قَاضِي جَبُّلٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْهِرٍ ، ذَاكَ الْمُغَفَّلُ الَّذِي بَلَغَهُ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَادِمٌ عَلَى نَاحِيَةِ جَبُّلٍ ، فَكَلَّمَ أَهْلَ جَبُّلٍ لِيُثْنُوا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ فُتُورًا ، وَأَخْلَفُوهُ الْمَوْعِدَ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ، وَسَرَّحَ لِحْيَتَهُ ، وَوَقَفَ عَلَى جَانِبِ دِجْلَةَ ، فَلَمَّا حَاذَاهُ الْمَأْمُونُ ، سَلَّمَ بِالْخِلَافَةِ وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ وَعَدْلٍ بِقَاضِينَا ابْنِ مُسْهِرٍ . فَغَلَبَ الضَّحِكُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، فَعَجِبَ مِنْهُ الْمَأْمُونُ وَقَالَ : مَا بِكَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الَّذِي يُبَالِغُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى قَاضِي جَبُّلٍ هُو الْقَاضِي .

فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ كَثِيرًا ، ثُمَّ قَالَ لِيَحْيَى : اعْزِلْ هَذَا فَإِنَّهُ أَحْمَقُ . فَأَمَّا عَلِيٌّ هَذَا ، فَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .

سَمِعَ : يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَمُطَرِّفَ بْنَ طَرِيفٍ ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، وَعَاصِمًا الْأَحْوَلَ ، وَالْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ ، وَالْأَعْمَشَ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيَّ ، وَأَبَا حَيَّانَ التَّيْمِيَّ ، وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ ، وَأَجْلَحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَبُرَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، وَسَعْدَ بْنَ طَرِيفٍ الْإِسْكَافَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَمُوسَى الْجُهَنِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، وَأَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . حَدَّثَ عَنْهُ : خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ ، وَفَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ ، وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ الضَّرِيرُ ، وَالسَّرِيُّ السَّقْطِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ ، وَهَنَّادٌ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْحَدِيثِ .

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ؟ . فَقَالَ : عَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ . قُلْتُ : فَعَلِيٌّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ؟ فَقَالَ : كِلَاهُمَا ثِقَتَانِ .

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ يَجِيئُنِي فَيَسْأَلُنِي : كَيْفَ حَدِيثُ كَذَا ؟ وَكَانَ قَدْ دَفَنَ كُتُبَهُ . قَالَ يَحْيَى : عَلِيٌّ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ نُمَيْرٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قُرَشِيٌّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ ، ثِقَةٌ .

وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ : هُوَ مِنْ خُزَيْمَةَ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، وَهُمْ عَائِذَةُ قُرَيْشٍ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : وَلِيَ قَضَاءَ إِرْمِينِيَةَ ، فَلَمَّا سَارَ إِلَيْهَا ، اشْتَكَى عَيْنَهُ ، فَجَعَلَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مُتَطَبِّبٌ .

فَقَالَ الْقَاضِي الَّذِي كَانَ بِإِرْمِينِيَةَ : أَكْحِلْهُ بِشَيْءٍ يُذْهِبُ عَيْنَهُ حَتَّى أُعْطِيَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَكَحَلَهُ بِشَيْءٍ ، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ أَعْمَى . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْجَوَيْهِ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَاضِي الْمَوْصِلِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ وَعَدَنٍ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ عَنْ حَوْضِهِ .

قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ تَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ .

موقع حَـدِيث