ابْنُ الْكَلْبِيِّ
ابْنُ الْكَلْبِيِّ الْعَلَّامَةُ الْأَخْبَارِيُّ النَّسَّابَةُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ الْأَخْبَارِيِّ الْبَاهِرُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بِشْرٍ الْكَلْبِيُّ الْكُوفِيُّ الشِّيعِيُّ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ ، كَأَبِيهِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ كَثِيرًا ، وَعَنْ مُجَالِدٍ ، وَأَبِي مِخْنَفٍ لُوطٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ الْعَبَّاسُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ سَمَرٍ وَنَسَبٍ ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : رَافِضِيٌّ لَيْسَ بِثِقَةٍ .
وَقَدِ اتُّهِمَ فِي قَوْلِهِ : حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَكَذَا قَوْلُهُ : نَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ : قَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي ، وَالْمِرْآةُ بِيَدِي ، لِأَقُصَّ مَا فَضَلَ عَنِ الْقَبْضَةِ ، فَنَسِيتُ ، وَقَصَّيْتُ مِنْ فَوْقِ الْقَبْضَةِ . وَلَهُ كِتَابُ الْجَمْهَرَةِ فِي النَّسَبِ وَكِتَابُ حِلْفِ الْفُضُولِ ، وَكِتَابُ الْمُنَافَرَاتِ ، وَكِتَابُ الْكُنَى ، وَكِتَابُ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ ، وَكِتَابُ مُلُوكِ كِنْدَةَ .
وَتَصَانِيفُهُ جَمَّةٌ ، يُقَالُ : بَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ مُصَنَّفًا . وَكَانَ أَبُوهُ مُفَسِّرًا ، وَلَكِنَّهُ لَا يُوثَقُ بِهِ أَيْضًا ، وَفِيهِ رَفْضٌ كَابْنِهِ . مَاتَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ عَلَى الصَّحِيحِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ : بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ .
وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ .