حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ

مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ( ع ) الرَّازِيُّ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو يَعْلَى الْحَنَفِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ وَمُفْتِيهَا . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَشَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، وَصَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ ، وَأَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ مُدَّةً ، وَكَتَبَ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ ، وَأَحْكَمَ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ .

حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو ثَوْرٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَأَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَابْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مَكْرَمٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَحْمَدُ : مَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا . وَقَالَ أَيْضًا : كَانَ يُحَدِّثُ بِمَا وَافَقَ الرَّأْيَ ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يُخْطِئُ فِي حَدِيثَيْنِ وَثَلَاثَةٍ ، فَكُنْتُ أُجَوِّزُهُ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ مُعَلَّى الرَّازِيِّ ، فَسَكَتَ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ ؟ قَالَ : كَانَ يَكْتُبُ الشُّرُوطَ ، وَمَنْ كَتَبَهَا لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : رَحِمَ اللَّهُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي قَلْبِهِ غُصَصٌ مِنْ أَحَادِيثَ ظَهَرَتْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا ، وَكَانَ الْمُعَلَّى أَشْبَهَ الْقَوْمِ - يَعْنِي أَصْحَابَ الرَّأْيِ - بِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ طَلَّابَةً لِلْعِلْمِ ، رَحَلَ وَعُنِيَ ، فَتَصَبَّرَ أَحْمَدُ عَنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا حَرْفًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا ، فَسَمِعُوا مِنْهُ ، الْمُعَلَّى صَدُوقٌ .

وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ يَحْيَى أَيْضًا : إِذَا اخْتَلَفَ مُعَلَّى وَإِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ فِي حَدِيثٍ عَنْ مَالِكٍ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُعَلَّى . مُعَلَّى أَثْبَتُ مِنْهُ وَخَيْرٌ مِنْهُ .

قَالَ عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَافْلَانِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : سَمِعْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كَانَ الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ يَوْمًا يُصَلِّي ، فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ كُورُ الزَّنَابِيرِ ، فَمَا الْتَفَتَ وَلَا انْفَتَلَ حَتَّى أَتَمَّ صَلَاتَهُ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا رَأَسُهُ قَدْ صَارَ هَكَذَا مِنْ شِدَّةِ الِانْتِفَاخِ . وَقَالَ الْعِجْلِيُ : ثِقَةٌ صَاحِبٌ سُنَّةٍ ، وَكَانَ نَبِيلًا ، طَلَبُوهُ لِلْقَضَاءِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَأَبَى . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : ثِقَةٌ فِيمَا تَفَّرَّدَ بِهِ وَشُورِكَ فِيهِ ، مُتْقِنٌ صَدُوقٌ فَقِيهٌ مَأْمُونٌ .

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : نَزَلَ بَغْدَادَ ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، صَاحِبَ حَدِيثٍ وَرَأْيٍ وَفِقْهٍ ، فَمِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرْوِي عَنْهُ ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْكَرْخَ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : كَانَ صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي : كَانَ مُعَلَّى مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَمِنْ ثِقَاتِهِمْ فِي النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ .

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ : كُنْتُ عِنْدَ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ فِي أَيَّامٍ خَاضَ النَّاسُ فِي الْقُرْآنِ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، فَذَكَرَ لِلْمُعَلَّى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي أَمْرِهِ ، فَقَالَ : مَاذَا يَقُولُونَ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّكَ تَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ . فَقَالَ : مَا قُلْتُ ، وَمَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، فَهُوَ عِنْدِي كَافِرٌ .

قُلْتُ : كَانَ مُعَلَّى صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ ، وَكَانَ بَرِيئًا مِنَ التَّجَهُّمِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرْوِي عَنْ مُعَلَّى ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ يُوَثِّقُهُ . وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، فَغَلِطَ بِلَا رَيْبٍ ، فَنَقَلَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : قِيلَ لِأَحْمَدَ : كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ مُعَلَّى ؟ فَقَالَ : كَانَ يَكْذِبُ ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَمِنْ مُفْرَدَاتِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ فِي إِسْنَادٍ لَا فِي مَتْنٍ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَهَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَالَفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا .

أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، قَالَ : وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْتَأْذِنُهُ فِي النِّكَاحِ ، فَأَذِنَ لَهَا . وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ قَالُوا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ : أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَلَمَّا فَصَلَتْ خُطِبَتْ ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَنَكَحَتْ .

موقع حَـدِيث