حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ

أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ الْهَمَذَانِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ الْعَابِدُ ، كَانَ مِنْ نُسَّاكِ الْقَوْمِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ . يُقَالُ : إِنَّهُ حَضَرَ عِنْدَ الْوَاثِقِ لِلْمُنَاظَرَةِ ، ثُمَّ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَقَدَّمَ الْوَاثِقُ ، فَصَلَّى بِهِمْ ، وَتَنَحَّى جَعْفَرٌ ، فَنَزَعَ خُفَّهُ ، وَصَلَّى وَحْدَهُ ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ يَحْيَى بْنِ كَامِلٍ ، فَجَعَلَتْ دُمُوعُ ابْنِ كَامِلٍ تَسِيلُ خَوْفًا عَلَى جَعْفَرٍ مِنَ الْقَتْلِ ، فَكَاشَرَ عَنْهَا الْوَاثِقُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا ، قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ : إِنَّ هَذَا السَّبُعَ لَا يَحْتَمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ، فَإِنْ عَزَمْتَ عَلَيْهِ ، فَلَا تَحْضُرِ الْمَجْلِسَ ، قَالَ : لَا أُرِيدُ الْحُضُورَ . فَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ الْآتِي ، تَأَمَّلَهُمُ الْوَاثِقُ ، قَالَ : أَيْنَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ : إِنَّ بِهِ السُّلَّ ، وَيَحْتَاجُ أَنْ يَضْطَجِعَ .

قَالَ : فَذَاكَ . قَالَ مُحَمَّدٌ النَّدِيمُ : وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ نَحْوِ سِتِّينَ سَنَةً . وَلَهُ كِتَابُ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ ، وَكِتَابُ الِاسْتِقْصَاءِ ، وَكِتَابُ الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الطَّبَائِعِ ، وَكِتَابُ الْأُصُولِ .

وَلَهُ مِنَ التَّلَامِذَةِ :

موقع حَـدِيث