حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْإِسْكَافِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ

الْإِسْكَافِيُّ وَهُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَافِيُّ الْمُتَكَلِّمُ . وَكَانَ أُعْجُوبَةً فِي الذَّكَاءِ ، وَسَعَةِ الْمَعْرِفَةِ ، مَعَ الدِّينِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَّزَاهَةِ . ، وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطًا ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَضِيلَةَ ، فَيَأْمُرُهُ أَبَوَاهُ بِلُزُومِ الْمَعِيشَةِ ، فَضَمَّهُ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا بَدَلًا مِنْ كَسْبِهِ .

فَبَرَعَ فِي الْكَلَامِ ، وَبَقِيَ الْمُعْتَصِمُ مُعْجَبًا بِهِ كَثِيرًا ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْزَلَ عَطَاءَهُ ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ ، أَصْغَى إِلَيْهِ ، وَسَكَتَ الْحَاضِرُونَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْمُعْتَصِمُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَالْبَيَانِ ! وَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، اعْرِضْ هَذَا الْمَذْهَبَ عَلَى الْمَوَالِي ، فَمَنْ أَبَى ، فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ ، لِأُنَكِّلَ بِهِ . ذَكَرَ لَهُ النَّدِيمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً ، مِنْهَا نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ ، وَكِتَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْقُرْآنِ ، وَكِتَابُ تَفْضِيلِ عَلِيٍّ . وَكَانَ يَتَشَيَّعُ .

مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . فَلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بُرْغُوثَ مَوْتُهُ ، سَجَدَ ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَشْهُرٍ . وَمِنْهُمُ الْعَلَّامَةُ :

موقع حَـدِيث