حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْعَيْشِيُّ

الْعَيْشِيُّ ( د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَخْبَارِيُّ الصَّادِقُ ، وَيُعَرْفُ بِابْنِ عَائِشَةَ ، وَبِالْعَيْشِيِّ ، لِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . وُلِدَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَجُوَيْرِيَةَ بْنَ أَسْمَاءَ ، وَمَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونَ ، وَأَبَا هِلَالٍ الرَّاسِبِيَّ ، وَوَهِيبَ بْنَ خَالِدٍ ، وَأَبَا عَوَانَةَ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زِيَادٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَهِشَامَ بْنَ زِيَادٍ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ .

حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَبِوَاسِطَةٍ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ : صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تِسْعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ طَلَّابًا لِلْحَدِيثِ ، عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَيَّامِ النَّاسِ لَوْلَا مَا أَفْسَدَ نَفْسَهُ ، وَهُوَ صَدُوقٌ .

وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : قُرِفَ بِالْقَدَرِ وَكَانَ بَرِيئًا مِنْهُ ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةَ ، غَيْرَ مُدَافَعٍ ، كَرِيمًا سَخِيًّا . قُلْتُ : سَمِعْنَا نُسْخَةَ الْعَيْشِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، وَوَقَعَ لَنَا بِالِاتِّصَالِ مِنْ عَوَالِيهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَرِيكٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ .

أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَكِّيُّ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَرْبِيِّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَائِشَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : رَأَيْتَ أَحْمَدَ وَابْنَ مَعِينٍ وَإِسْحَاقَ تَقُولُ هَذَا ! قَالَ : نَعَمْ ، بَلَغَ الرَّشِيدَ سَنَا أَخْلَاقِهِ ، فَأَحْضَرَهُ ، فَعَدَّدَ مَحَاسِنَهُ ، وَيَقُولُ : هُوَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أَنْ صَمَتَ الرَّشِيدُ قَالَ : وَمَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : مَا هُوَ يَا عَمِّ ؟ قَالَ : الْمَعْرِفَةُ بِقَدْرِي ، وَالْقَصْدُ فِي أَمْرِي ، قَالَ : أَحْسَنْتَ . أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطَاهُ الْعَيْشِيُّ مِطْرَفًا ، وَقَالَ : ثَمَنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا ، فَلَا تُخْدَعْ عَنْهُ ، فَبَاعَهُ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ مِطْرَفُ الْعَيْشِيِّ ، فَاشْتَرَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : أَنْفَقَ الْعَيْشِيُّ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فِي اللَّهِ حَتَّى الْتَجَأَ إِلَى بَيْعِ سَقْفِ بَيْتِهِ .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ نِفْطَوَيْهِ : قِيلَ : إِنَّ الْعَيْشِيَّ كَانَ يَمْسِكُ بِيَمِينِهِ شَاةً ، وَبِيَسَارِهِ شَاةً إِلَى أَنْ تُسْلَخَا ، ثُمَّ قَالَ نِفْطَوَيْهِ : وَكَانَ مِنْ سَرَاةِ النَّاسِ جُودًا ، وَحِفْظًا وَمُحَادَثَةً . قَالَ الْبَغَوِيُّ : مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ .

موقع حَـدِيث