حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ

سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ( ع ) ابْنُ شُعْبَةَ ، الْحَافِظُ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ أَبُو عُثْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَيُقَالُ : الطَّالْقَانِيُّ ، ثُمَّ الْبَلْخِيُّ ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ الْمُجَاوِرُ مُؤَلِّفُ كِتَابِ السُّنَنِ . سَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَهُشَيْمٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ . وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَخَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونَ ، وَحُدَيْجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَأَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ ، وَشَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَحَمَّادِ بْنِ يَحْيَى الْأَبَحِّ ، وَعَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَدَاوُدَ الْعَطَّارِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ .

وَكَانَ ثِقَةً صَادِقًا مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَمُسْلِمٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ سَمُّوَيْهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، وَأَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، وَبُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْبَارِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَأَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْروٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْعَبَّاسُ الْأَسْفَاطِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْعَطَّارُ ، وَعُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ : ذَكَرْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَفَخَّمَ أَمْرَهُ .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ مِنَ الْمُتْقِنِينَ الْأَثْبَاتِ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ . وَقَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ : أَمْلَى عَلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَحْوًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ . قُلْتُ : كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ أَزْيَدَ ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ الْحَافِظُ إِذَا حَدَّثَ عَنْ سَعِيدٍ ، أَثْنَى عَلَيْهِ ، وَأَطْرَاهُ ، فَكَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَكَانَ ثَبَتًا .

أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا هُوَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِيهِ دُبَّاءٌ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ حَكِيمٍ ، أَوِ ابْنِ طَارِقٍ الْأَحْمَسِيِّ ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ . وَأَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ جَوْهَرٍ التَّلَعْفَرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَدِيبُ قَالَا : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِقِرَاءَتِي ( ح ) وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ بِعَسْكَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ هُوَ ابْنُ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي ، وَإِنَّمَا لَهُ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى ، أَوِ لَبِسَ فَأَبْلَى ، أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَاضِيهِ بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا اللَّهُ ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا : أَنَا الرَّحْمَنُ ، أَنَا الْمَلِكُ . حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ : أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدٍ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ . وَقَدْ رَوَى كِتَابَ السُّنَنِ عَنْ سَعِيدٍ مُحَدِّثُ هَرَاةَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ بْنِ الْعُرْيَانِ . وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ سَعِيدٌ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالصِّدْقِ .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَدُحَيْمٌ أَنَّهُمَا حَضَرَا يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ مُقَدِّمًا لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَرَى لَهُ حِفْظَهُ . وَكَانَ حَافِظًا . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : سَكَنَ سَعِيدٌ مَكَّةَ مُجَاوِرًا ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا ، وَهُوَ رَاوِيَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

قُلْتُ : أَمَّا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، فَرَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى خَتٍّ الْبَلْخِيِّ عَنْهُ . وَقَالَ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : صَنَّفَ الْكُتُبَ ، وَكَانَ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : كَانَ إِذَا رَأَى فِي كِتَابِهِ خَطَأً ، لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ .

قُلْتُ : أَيْنَ هَذَا مِنْ قَرِينِهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْخُرَاسَانِيُّ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ إِذَا شَكَّ فِي حَرْفٍ ، أَوْ تَرَدَّدَ ، تَرَكَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ وَلَمْ يَرْوِهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَحَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ وَجَمَاعَةٌ : مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ زَادَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ : فِي رَمَضَانَ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ .

وَصَحَّفَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فَقَالَ : فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . أَنْبَؤونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ قَالُوا : أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ هَاجَرَ يَبْتَغِي شَيْئًا ، فَهُوَ لَهُ . قَالَ : هَاجَرَ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ قَيْسٍ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مُهَاجِرُ أُمِّ قَيْسٍ .

إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .

موقع حَـدِيث