حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْعَلَّافُ

_ الْعَلَّافُ شَيْخُ الْكَلَامِ ، وَرَأْسُ الِاعْتِزَالِ ، أَبُو الْهُذَيْلِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْهُذَيْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْعَلَّافُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، وَالذَّكَاءِ الْبَارِعِ . يُقَالُ : قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَخَرِفَ ، وَعَمِيَ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، وَيُقَالُ : سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ .

وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ لَمْ يَلْقَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ ، بَلْ لَازَمَ تِلْمِيذَهُ عُثْمَانَ بْنَ خَالِدٍ الطَّوِيلَ ، وَقِيلَ : وَلَاؤُهُ لِعَبْدِ الْقَيْسِ . مَاتَ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَدٌ ، فَأَتَاهُ الْعَلَّافُ يُعَزِّيهِ ، فَرَآهُ جَزِعًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْجَزَعُ ، وَعِنْدَكَ أَنَّ الْمَرْءَ كَالزَّرْعِ ؟ قَالَ : يَا أَبَا الْهُذَيْلِ جَزِعْتُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَا قَرَأَ كِتَابَ الشُّكُوكِ لِي . فَمَنْ قَرَأَهُ ، يَشُكُّ فِيمَا كَانَ حَتَّى يَتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ، وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ كَانَ .

قَالَ : فَشُكَّ أَنْتَ فِي مَوْتِ ابْنِكَ ، وَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، وَشُكَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ كِتَابَ الشُّكُوكِ . وَلِأَبِي الْهُذَيْلِ كِتَابٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمَجُوسِ ، وَرَدَّ عَلَى الْيَهُودِ ، وَرَدَّ عَلَى الْمُشَبِّهَةِ ، وَرَدَّ عَلَى الْمُلْحِدِينَ ، وَرَدَّ عَلَى السُّوفَسْطَائِيَّةِ ، وَتَصَانِيفُهُ كَثِيرَةٌ ، وَلَكِنَّهَا لَا تُوجَدُ .

موقع حَـدِيث