سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( د ، ت ، س ) ابْنِ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَاضِي الرُّصَافَةِ مِنْ بَغْدَادَ مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ كَانَ جَدُّهُ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ . سَمِعَ سَوَّارٌ هَذَا مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ التَّنُّورِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : دَخَلَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، إِنِّي جِئْتُ فِي حَاجَةٍ رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَبْلَ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَيْكَ ، فَإِنْ قَضَيْتَهَا ، حَمِدْنَا اللَّهَ وَشَكَرْنَاكَ ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا ، حَمِدْنَا اللَّهَ وَعَذَرْنَاكَ . قَالَ : فَقَضَى جَمِيعَ حَوَائِجِهِ .
قُلْتُ : وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ فَصِيحًا مُفَوَّهًا ، وَكَانَ وَافِرَ اللِّحْيَةِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ الْفَقِيهُ : كَانَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ خَامَرَ قَلْبَهُ وَجْدٌ فَقَالَ : سَلَبْتِ عِظَامِي مُخَّهَا فَتَرَكْتِهَا عَوَارِيَ فِي أَجْلَادِهَا تَتَكَسَّرُ وَأَخْلَيْتِ مِنْهَا مُخَّهَا فَكَأَنَّهَا قَوَارِيرَ فِي أَجْوَافِهَا الرِّيحُ تَصْفِرُ خُذِي بِيَدِي ثُمَّ اكْشِفِي الثَّوْبَ وَانْظُرِي بِلَى جَسَدِي لَكِنَّنِي أَتَسَتَّرُ وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ الْعَيْنِ مَاؤُهَا وَلَكِنَّهَا رُوحِي تُذَابُ فَتَقْطُرُ عَمِيَ سَوَّارٌ بِأَخَرَةٍ ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فِي شَوَّالٍ .