حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

النَّخْشَبِيُّ

النَّخْشَبِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ ، أَبُو تُرَابٍ عَسْكَرُ بْنُ الْحُصَيْنِ النَّخْشَبِيُّ . وَمَدِينَةُ نَخْشَبَ مِنْ نَوَاحِي بِلْخَ ، تُسَمَّى أَيْضًا نَسَفَ . صَحِبَ حَاتِمًا الْأَصَمَّ .

وَحَدَّثَ عَنْ : نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَغَيْرِهِمَا . حَدَّثَ عَنْهُ : الْفَتْحُ بْنُ شَخْرَفٍ ، وَرَفِيقُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْجَلَّاءِ ، وَطَائِفَةٌ . وَكَتَبَ الْعِلْمَ ، وَتَفَقَّهَ ، ثُمَّ تَأَلَّهَ وَتَعَبَّدَ ، وَسَاحَ وَتَجَرَّدَ .

وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَارِفِ ، قَالَ : الَّذِي لَا يُكَدِّرُهُ شَيْءٌ ، وَيَصْفُو بِهِ كُلُّ شَيْءٍ . وَعَنْهُ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الصُّوفِيَّ قَدْ سَافَرَ بِلَا رَكْوَةٍ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ . وَعَنْهُ : ثَلَاثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الْإِيمَانِ : الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ ، وَالرِّضَى بِالْكَفَافِ ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ .

وَثَلَاثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الْكُفْرِ : طُولُ الْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ ، وَالطِّيَرَةُ ، وَالْحَسَدُ . وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : كُنَّا بِمَكَّةَ ، فَقَالَ أَبُو تُرَابٍ : أَحْتَاجُ إِلَى دَرَاهِمَ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ صَبَّ فِي حِجْرِهِ كِيسَ دَرَاهِمَ ، فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا عَلَى مَنْ حَوْلَهُ ، وَكَانَ فِيهِمْ فَقِيرٌ يَتَرَاءَى لَهُ لِيُعْطِيَهُ ، فَنَفِدَتْ ، وَلَمْ يُعْطِهِ ، وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ وَالشَّيْخُ ، فَقَالَ لَهُ : تَرَاءَيْتُ لَكَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ لَا تَعْرِفُ الْمُعْطِي . قَالَ ابْنُ الْجَلَّاءِ لَقِيتُ أَلْفَيْ شَيْخٍ مَا لَقِيتُ مِثْلَ أَبِي تُرَابٍ ، وَآخَرَ .

مَاتَ أَبُو تُرَابٍ بِطَرِيقِ الْحَجِّ ، انْقَطَعَ فَنَهَشَتْهُ السِّبَاعُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .

موقع حَـدِيث