حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الزَّعْفَرَانِيُّ

الزَّعْفَرَانِيُّ ( خ ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، الْبَغْدَادِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الزَّعْفَرَانِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَحَجَّ . وَسَمِعَ مِنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ .

وَقَرَأَ عَلَى الشَّافِعِيِّ كِتَابَهُ الْقَدِيمُ ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ ، ثِقَةً جَلِيلًا ، عَالِيَ الرِّوَايَةِ ، كَبِيرَ الْمَحَلِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْقَزْوِينِيُّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ ، وَإِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرايِينِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى : سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ : مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَوْمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْمَحَابِرِ ، يَتَّبِعُونَ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَكْتُبُونَهَا كَيْ لَا تَنْدَرِسَ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ يَحْضُرَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ . قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ ، وَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : الْتَمِسُوا مَنْ يَقْرَأُ لَكُمْ ، فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ غَيْرِي .

وَكُنْتُ أَحْدَثَ الْقَوْمِ سِنًّا ، مَا كَانَ بَعْدُ فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ ، وَإِنِّي لَأَتَعَجَّبُ الْيَوْمَ مِنِ انْطِلَاقِ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَأَعْجَبُ مِنْ جَسَارَتِي يَوْمَئِذٍ - قُلْتُ : كَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ مِنَ الْفُصَحَاءِ الْبُلَغَاءِ - قَالَ : فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكُتُبَ كُلَّهَا إِلَّا كِتَابَيْنِ : كِتَابَ الْمَنَاسِكِ وَ كِتَابَ الصَّلَاةِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ : لَمَّا قَرَأْتُ كِتَابَ الرِّسَالَةِ عَلَى الشَّافِعِيِّ قَالَ لِي : مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ أَنْتَ؟ . قُلْتُ : لَسْتُ بِعَرَبِيٍّ ، وَمَا أَنَا إِلَّا مِنْ قَرْيَةٍ ، يُقَالُ لَهَا : الزَّعْفَرَانِيَّةُ .

قَالَ : فَأَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ . قَالَ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بَشَّارٍ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمُزْنِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ نَبَطِيًّا يَنْتَحِي عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّهُ عَرَبِيٌّ ، وَأَنَا نَبَطِيٌّ ، فَقِيلَ لَهُ : مَنْ هُوَ؟ قَالَ : الزَّعْفَرَانِيُّ .

تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ فِي سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ سَافِرِيٍّ ، وَمَالِكُ بْنُ طَوْقٍ مُنْشِئُ الرَّحْبَةِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَى الْعَلَوِيُّ أَحَدُ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ تَدَّعِي الرَّافِضَةُ عِصْمَتَهُمْ .

موقع حَـدِيث