الْمُخَرِّمِيُّ
الْمُخَرِّمِيُّ ( خ ، د ، س ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الثَّبَتُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ الْمُخَرِّمِيُّ الْمَدَائِنِيُّ ، قَاضِي حُلْوَانَ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ وَكِيعٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، وَمُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ وَشَبَابَةَ ، وَمُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ الْحَافِظِ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَأَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، وَخَلْقٍ .
وَيَنْزِلُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْفَسَوِيُّ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ . وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمَرْوَزِيِّ ، وَعُمَرُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : قَالَ لِي أَبِي : كَتَبْتَ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : كُنَّا نُغَسِّلُ الْمَيِّتَ ، مِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فِي الْمُخَرِّمِ شَابٌّ يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِي هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ وَهِيبٍ ، فَاكْتُبْهُ عَنْهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيُّ : كَانَ الْمُخَرِّمِيُّ حَافِظًا مُتْقِنًا .
وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ : سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ . قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ الْمَأْمُونِينَ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَتَبَ عَنْهُ أَبِي ، وَهُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ .
سُئِلَ أَبِي عَنْهُ ، فَوَثَّقَهُ . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَانَ حَافِظًا ثِقَةً .
الْإِسْمَاعِيلِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ الْفَرْهَيَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بَغْدَادَ ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قِيلَ لَهُ : مَنْ وَجَدْتَ أَكْيَسَ الْقَوْمِ؟ قَالَ : هَذَا الْغُلَامُ الْمُخَرِّمِيُّ . الْإِسْمَاعِيلِيُّ . حَدَّثَنَا الْفَرْهَيَانِيُّ : سَمِعْتُ الْمُخَرِّمِيَّ يَقُولُ : ذَكَرَ أَبُو خَيْثَمَةَ يَوْمًا ، فَقَالَ : كَمْ تَحْفَظُونَ لِابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؟ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَمَّةَ ، فَمَا أَجَابَ الْبَتَّةَ فِي وَاحِدٍ ، وَانْدَفَعْتُ أَنَا ، فَقُلْتُ ، ثُمَّ قَالَ الْفَرْهَيَانِيُّ : كُنَّا نَصِفُ الْمُخَرِّمِيَّ بِالْمَعْرِفَةِ ، فَذَكَرْنَاهُ لِصَاحِبِ حَدِيثٍ ، يُقَالُ لَهُ : عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَبِيوَرْدِيُّ ، فَقَالَ : إِنَّ كَيْلَجَةَ أَفَادَنِي أَبْوَابًا .
وَقَالَ : الْحَدِيثُ فِيهَا عَزِيزٌ ، وَأَنَا أَذْكُرُ لَكُمْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَبْوَابِ ، حَتَّى تَسْأَلُوا عَنْهَا الْمُخَرِّمِيَّ ، فَذَكَرَ الرَّجُلَ يُدْرِكُ الْوِتْرَ . مَنْ قَالَ : يَتَشَهَّدُ ، وَمَنْ قَالَ : لَا يَتَشَهَّدُ؟ فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ سَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ ذَا مِنْ صِنَاعَتِكُمْ ، مَا حَاجَّتُكُمْ إِلَيْهِ ؟ وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَ يَرَانَا نَتَّبَّعُ الْمُسْنَدَ ، فَقُلْنَا : تُحَدِّثُنَا بِمَا عِنْدَكَ فِيهِ . فَحَدَّثَنَا عَلَى الْمَكَانِ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ .
فَرَجَعْنَا إِلَى الَّذِي قَالَ لَنَا ، فَقُلْنَا : أَمْلَى عَلَيْنَا فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ . فَقَالَ : ذَا هَوْلٌ مِنَ الْأَهْوَالِ . قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهَا . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قُلْتُ لِقَتَادَةَ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ : عَلَى السُّفَرِ .