حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ

صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ وَابْنُ مُلُوكِهَا . الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَرْوَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيهِ الْمُنْذِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَدْلِ ، مُثَابِرًا عَلَى الْجِهَادِ ، مُلَازِمًا لِلصَّلَوَاتِ فِي الْجَامِعِ ، لَهُ مَوَاقِفٌ مَشْهُودَةٌ ، مِنْهَا : مَلْحَمَةُ بَلِيٍّ ; كَانَ ابْنُ حَفْصُونَ قَدْ حَاصَرَ حِصْنَ ( بَلِيٍّ ) وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَالْتَقَوْا ، فَانْهَزَمَ ابْنُ حَفْصُونَ ، وَاسْتَحَرَّ بِجَمْعِهِ الْقَتْلُ ، فَقَلَّ مَنْ نَجَا ، وَكَانُوا عَلَى رَأْيِ الْخَوَارِجِ .

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ذَا فِقْهٍ وَأَدَبٍ . وَنَقَلَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الْأَمِيرَ عَبْدَ اللَّهِ اسْتَفْتَى بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ فِي الزِّنْدِيقِ ، فَأَفْتَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِي ذَلِكَ . مَاتَ فِي أَوَّلِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثِ مِائَةٍ ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُ ابْنِهِ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ ، فَدَامَ خَمْسِينَ سَنَةً ، وَتَلَقَّبَ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَذَا وَآبَاؤُهُ ذَكَرْتُهُمْ مُجْتَمِعِينَ فِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ ، فِي عَصْرِ هُشَيْمٍ .

موقع حَـدِيث