ابْنُ النَّحَّاسِ
ابْنُ النَّحَّاسِ الْعَلَّامَةُ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْمِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَأَخَذَ عَنِ الزَّجَّاجِ ، وَكَانَ يُنَظَّرُ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَبِنَفْطَوَيْهِ لِلْمِصْرِيِّينَ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ ، وَبَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ غُلَيْبٍ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَّاعَةَ ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ ، وَطَبَقَتِهِمْ .
وَوَهِمَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْمِبْرَدِ ، فَمَا أَدْرَكُهُ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُدْفُوِيُّ تَوَالِيفَهُ ، وَوَصَفَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ بِمَعْرِفَةِ النَّحْوِ . وَمِنْ كُتُبِهِ إِعْرَابُ الْقُرْآنِ ، اشْتِقَاقُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى ، تَفْسِيرُ أَبْيَاتِ سِيبَوَيْهِ ، كِتَابُ الْمَعَانِي ، الْكَافِي فِي النَّحْوِ ، النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ .
وَرَوَى كَثِيرًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّغِيرِ ، وَكَانَ مِنْ أَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ . وَقِيلَ كَانَ مُقَتِّرًا عَلَى نَفْسِهِ ; يَهَبُونَهُ الْعِمَامَةَ ، فَيَقْطَعُهَا ثَلَاثَ عَمَائِمَ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى دُرْجِ الْمِقْيَاسِ يُقَطِّعُ عَرُوضَ شِعْرٍ ، فَسَمِعَهُ جَاهِلٌ ، فَقَالَ : هَذَا يَسْحَرُ النِّيلَ حَتَّى يَنْقُصَ ، فَرَفَسَهُ ، أَلْقَاهُ فِي النِّيلِ ، فَغَرِقَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .