حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عِمَادُ الدَّوْلَةِ

عِمَادُ الدَّوْلَةِ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ ، عِمَادُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ بُوَيْهِ بْنِ فَنَّاخَسْرُو الدَّيْلَمِيُّ . صَاحِبُ مَمَالِكَ فَارِسَ ، وَأَخُو الْمَلِكَيْنِ : مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدَ وَرُكْنِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ فَكَانَ عِمَادُ الدَّوْلَةِ أَوَّلَ مَنْ تَمَلَّكَ الْبِلَادَ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِدًا كَبِيرًا مِنْ قُوَّادِ الدَّيْلَمِ . وَكَانَ أَبُوهُمْ بُوَيْهُ يَصْطَادُ السَّمَكَ ثُمَّ آلَ بِأَوْلَادِهِ الْأَمْرُ إِلَى مُلْكِ الْبِلَادِ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مِنْ بَعْدِ الْعِمَادِ وَلَدُ أَخِيهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بْنُ رُكْنِ الدَّوْلَةِ .

وَكَانَتْ دَوْلَةُ الْعِمَادِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَاشَ بِضْعَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي جُمَادَى الْأُولَى وَقِيلَ : سَنَةَ تِسْعٍ . وَلَمَّا تَمَلَّكَ شِيرَازُ ، طَالَبَهُ قُوَّادُهُ بِالْأَمْوَالِ ، وَثَارُوا عَلَيْهِ ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ ، وَاسْتَلْقَى فَرَأَى حَيَّةً فِي السَّقْفِ ، فَفَزِعَ وَدَعَا الْفَرَّاشِينَ ، فَنَصَبُوا سُلَّمًا ، فَوَجَدُوا غُرْفَةً يُدْخَلُ إِلَيْهَا ، فَأَمَرَهُمْ بِفَتْحِهَا فَفُتِحَتْ ، فَوَجَدُوا فِيهَا صَنَادِيقَ فِيهَا قَدْرُ خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَأُنْزِلَتْ ، فَفَرِحَ ، وَأَنْفَقَ فِي الْجَيْشِ .

ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ خَيَّاطًا لِيُفَصِّلَ لَهُ ، وَكَانَ أُطْرُوشًا ، فَفَزِعَ وَجَاوَبَهُ عَمَّا لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ ، وَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقًا وَدِيعَةً ، فَتَعَجَبَّ عِمَادُ الدَّوْلَةِ ، وَأُحْضِرَتْ إِلَيْهِ ، فَإِذَا فِيهَا أَمْوَالٌ وَثِيَابُ دِيبَاجٍ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَعَادَتِهِ الْمُقْبِلَةِ ، وَلَا عَقِبَ لَهُ .

موقع حَـدِيث