حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

النَّجَّادُ

النَّجَّادُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الْمُفْتِي ، شَيْخُ الْعِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْرَائِيلَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ النَّجَّادُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ - ارْتَحَلَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ - وَأَحْمَدَ بْنَ مُلَاعِبٍ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُكْرَمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيَّ ، وَهِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ الرَّقِّيَّ - وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ - وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِيَ ، وَيَزِيدَ بْنَ جَهْوَرٍ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيَّ - صَاحِبَ الْكُتُبِ - وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ ، وَالْحَارِثَ بْنَ أَبِي أُسَامَةَ ، وَالْكُدَيْمِيَّ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ ، وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيَّ وَمُعَاذَ بْنَ الْمُثَنَّى ، وَبِشْرَ بْنَ مُوسَى ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنًا ، وَخَلْقًا كَثِيرًا .

وَصَنَّفَ دِيوَانًا كَبِيرًا فِي السُّنَنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْفَقِيهُ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الرَّقِّيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَابِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَابْنُ عَقِيلٍ الْبَاوَرْدِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ يَقُولُ : النَّجَّادُ ابْنُ صَاعِدِنَا .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ : كَانَ النَّجَّادُ يَصُومُ الدَّهْرَ ، وَيُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفٍ ، فَيَتْرُكُ مِنْهُ لُقْمَةً ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ تَصَدَّقَ بِرَغِيفِهِ ، وَاكْتَفَى بِتِلْكَ اللُّقَمِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ النَّجَّادُ صَدُوقًا عَارِفًا ، صَنَّفَ السُّنَنَ وَكَانَ لَهُ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ حَلْقَةٌ قَبْلَ الْجُمُعَةِ لِلْفَتْوَى ، وَحَلْقَةً بَعْدَ الْجُمُعَةِ لِلْإِمْلَاءِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَ النَّجَّادُ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي أُصُولِهِ .

قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ قَدْ أَضَرَّ ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ قَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ . مَاتَ النَّجَّادُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَفِيهَا مَاتَ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ الْمُحَدِّثُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَقَاضِي مِصْرَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَصِيبِ ، وَمُسْنِدُ الْكُوفَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبْيَضَ .

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ الْعَابِدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّرَيْثِيثِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَالُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَوَاغِيتُهُمْ . وَقَعَ لِي مِنْ رِوَايَةِ النَّجَّادِ كِتَابُ النَّاسِخِ لِأَبِي دَاوُدَ ، وَجُزْءُ التَّرَاجِمِ ، وَالثَّانِي مِنْ فَوَائِدِ الْحَاجِّ ، وَخَمْسَةُ مَجَالِسَ ، وَمَجْلِسٌ مُفْرَدٌ ، وَجُزْءُ سُقْتُ مِنْهُ الْخَبَرَ الْمَذْكُورَ ، وَفِي الْأَمَالِي الْبِشْرَانِيَّةِ ، وَفِي أَمَالِي أَبِي الْمُطِيعِ ، وَفِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَفِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ وَفِيهِمَا انْتِقَاءُ اللَّالَكَائِيِّ ، وَفِي عَشَرَةِ مَجَالِسِ الْحُرْفِيِّ ، وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ وَأَجْزَاءِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، وَفِي الْبُلْفُسَةِ وَأَمَاكِنَ .

موقع حَـدِيث