حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الدُّقِّيُّ

الدُّقِّيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَالزُّهَّادِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ الدُّقِّيُّ ، شَيْخُ الشَّامِيِّينَ . قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَرَائِطِيِّ ، وَحَكَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَلَّاءِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ . حَكَى عَنْهُ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ ، وَعَبْدَانُ الْمَنْبِجِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ ، وَآخَرُونَ .

قَالَ السُّلَمِيُّ : عُمِّرَ فَوْقَ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَجَلِّ مَشَايِخِ وَقْتِهِ ، وَأَحْسَنِهِمْ حَالًا . قَالَ أَبُو نَصْرٍ السَّرَّاجُ : حَكَى أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّيُّ قَالَ : كُنْتُ بِالْبَادِيَةِ ، فَوَافَيْتُ قَبِيلَةً ، فَأَضَافَنِي رَجُلٌ ، فَرَأَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ مُقَيَّدًا ، وَرَأَيْتُ جِمَالًا سِتَّةً ، فَقَالَ الْغُلَامُ : اشْفَعْ لِي ، قُلْتُ : لَا آكُلُ حَتَّى تَحِلَّهُ ، قَالَ : إِنَّهُ أَفْقَرَنِي ، قُلْتُ : مَا فَعَلَ ؟ قَالَ : لَهُ صَوْتٌ طَيِّبٌ ، فَحَدَا لِهَذِهِ الْجِمَالِ وَهِيَ مُثْقَلَةٌ ، حَتَّى قَطَعَتْ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي يَوْمٍ ، فَلَمَّا حَطَّ عَنْهَا مَاتَتْ كُلُّهَا ، وَلَكِنْ قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ ، فَسَأَلْتُهُ ، وَكَانَ هُنَاكَ جَمَلٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ ، فَحَدَا ، فَهَامَ الْجَمَلُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَطَعَ حِبَالَهُ ، وَلَمْ أَظُنَّ أَنِّي سَمِعْتُ أَطْيَبَ مِنْ صَوْتِهِ ، وَوَقَعْتُ لِوَجْهِي .

مَاتَ الدُّقِّيُّ فِي سَابِعِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث