حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ عَدِيٍّ

ابْنُ عَدِيٍّ هُوَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ الْجَوَّالُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُبَارَكِ ابْنِ الْقَطَّانِ الْجُرْجَانِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ الْكَامِلِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَسْفَارٍ كِبَارٍ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ ، وَارْتِحَالُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ . فَسَمِعَ بُهْلُولَ بْنَ إِسْحَاقَ التَّنُوخِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ ، وَأَنَسَ بْنَ السَّلْمِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّوَّاسِ الدِّمَشْقِيِّينَ ، وَأَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، وَعِمْرَانَ بْنَ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ الْفَرَجِ الْغَزِّيَّ صَاحِبَيْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيَّ ، وَأَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ النَّسَوِيَّ ، وَعَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَالْبَغْوِيَّ ، وَأَبَا عَرُوبَةَ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا فِي الْحَرَمَيْنِ ، وَمِصْرَ ، وَالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَالْجِبَالِ ، وَطَالَ عُمُرُهُ وَعَلَا إِسْنَادُهُ .

وَجَرَّحَ وَعَدَّلَ وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ ، وَتَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلَى لَحْنٍ فِيهِ ، يَظْهَرُ فِي تَأْلِيفِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ شَيْخُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ رَامِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَكَوَيْهِ ، وَحَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْعَالِي ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ : كَانَ ثِقَةً عَلَى لَحْنٍ فِيهِ .

وَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ أَنْ يُصَنِّفَ كِتَابًا فِي الضُّعَفَاءِ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ عِنْدَكَ كِتَابُ ابْنِ عَدِيٍّ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : فِيهِ كِفَايَةٌ ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِ . بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ صَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ الِانْتِصَارَ عَلَى أَبْوَابِ الْمُخْتَصِرِ لِلْمُزَنِيِّ .

قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : كَانَ ابْنُ عَدِيٍّ حَافِظًا مُتْقِنًا ، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحَدٌ مِثْلَهُ ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ أَحَادِيثَ وَهَبَ مِنْهَا لِابْنَيْهِ عَدِيٍّ وَأَبِي زُرْعَةَ فَتَفَرَّدَا بِهَا عَنْهُ . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ : كَانَ أَبُو أَحْمَدَ عَدِيمَ النَّظِيرِ حِفْظًا وَجَلَالَةً ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ ، فَقَالَ : زِرُّ قَمِيصِ ابْنِ عَدِيٍّ أَحْفَظُ مِنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : لَمْ أَرَ أَحَدًا مِثْلَ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ فَكَيْفَ فَوْقَهُ فِي الْحِفْظِ ؟ ! وَكَانَ أَحْمَدُ هَذَا لَقِيَ الطَّبَرَانِيَّ وَأَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمَ ، وَقَالَ لِي : كَانَ حِفْظُ هَؤُلَاءِ تَكَلُّفًا ، وَحِفْظُ ابْنِ عَدِيٍّ طَبْعًا .

زَادَ مُعْجَمُهُ عَلَى أَلْفِ شَيْخٍ . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِّيُّ : ابْنُ عَدِيٍّ حَافِظٌ لَا بَأْسَ بِهِ . قُلْتُ : يَذْكُرُ فِي الْكَامِلِ كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ بِأَدْنَى شَيْءٍ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَكِنَّهُ يَنْتَصِرُ لَهُ إِذَا أَمْكَنَ ، وَيَرْوِي فِي التَّرْجَمَةِ حَدِيثًا أَوْ أَحَادِيثَ مِمَّا اسْتُنْكِرَ لِلرَّجُلِ .

وَهُوَ مُنْصِفٌ فِي الرِّجَالِ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ . قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ بِمِصْرَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْجُذَامِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ .

موقع حَـدِيث