ابْنُ مِيكَالَ
ابْنُ مِيكَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَدِيبُ رَئِيسُ خُرَاسَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ كِسْرَى يَزْدَجِرْدَ بْنِ بَهْرَامِ جُورَ الْفَارِسِيُّ ، اسْتَعْمَلَ الْمُقْتَدِرُ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى مَمْلَكَةِ الْأَهْوَازِ . سَمِعَ مِنْ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيِّ كِتَابًا خَصَّهُ بِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ ، وَطَائِفَةٍ ، وَأَمْلَى مَجَالِسَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ .
طَلَبَ الْأَمِيرُ عَبْدَ اللَّهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ دُرَيْدٍ لِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ هَذَا . وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْمَقْصُورَةِ : إِنَّ ابْنَ مِيكَالَ الْأَمِيرَ انْتَاشَنِي مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ كُنْتُ كَالشَّيْءِ اللَّقَى وَمَدَّ ضَبْعَيَّ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ بَعْدِ انْقِبَاضِ الذَّرْعِ وَالْبَاعِ الْوَزَى نَفْسِي الْفِدَاءُ لِأَمِيرَيَّ وَمَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ لِأَمِيرَيَّ الْفِدَا قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ الْوَضَّاحِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَذْكُرُ صِلَةَ ابْنِهِ لِابْنِ دُرَيْدٍ لَمَّا عَمِلَ الْمَقْصُورَةَ ، فَقُلْتُ : مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْكَ ؟ قَالَ : لَمْ تَصِلْ يَدِي إِذْ ذَاكَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : عُرِضَتْ عَلَيْهِ وِلَايَاتٌ جَلِيلَةٌ فَامْتَنَعَ .
وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً . قُلْتُ : سَمَاعُهُ مِنْ عَبْدَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَعَ لَنَا جُزْءَانِ عَالِيَانِ مِنْ طَرِيقِهِ .