حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

صَاحِبُ الْأَغَانِي

صَاحِبُ الْأَغَانِي الْعَلَّامَةُ الْأَخْبَارِيُّ أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ الْكَاتِبُ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ الْأَغَانِي . يُذْكَرُ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ . قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ .

كَانَ بَحْرًا فِي نَقْلِ الْآدَابِ . سَمِعَ مُطَيَّنًا ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتَ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْأَحْوَصِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ دُرَيْدٍ ، وَجَحْظَةَ ، وَنَفْطَوَيْهِ ، وَخَلَائِقَ . وَجَدُّهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيفَةِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ .

حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ بَصِيرًا بِالْأَنْسَابِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ ، جَيِّدَ الشِّعْرِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ : كَانَ أَبُو الْفَرَجِ يَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ وَالْأَخْبَارِ وَالْأَغَانِي وَالْمُسْنَدَاتِ وَالنَّسَبِ مَا لَمْ أَرَ قَطُّ مَنْ يَحْفَظُ مِثْلَهُ ، وَيَحْفَظُ اللُّغَةَ وَالنَّحْوَ وَالْمُغَازِيَ .

وَلَهُ تَصَانِيفُ عَدِيدَةٌ ، بَعَثَهَا إِلَى صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ الْأُمَوِيِّ سِرًّا ، وَجَاءَهُ الْإِنْعَامُ . وَلَهُ نَسَبُ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَ نَسَبُ بَنِي شَيْبَانَ ، وَ نَسَبُ آلِ الْمُهَلَّبِ جَمَعَهُ لِلْوَزِيرِ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَكَانَ مُلَازِمَهُ ، وَلَهُ مَقَاتِلُ الطَّالِبِيِّينَ ، وَكِتَابُ أَيَّامِ الْعَرَبِ فِي خَمْسَةِ أَسْفَارٍ . وَالْعَجَبُ أَنَّهُ أُمَوِيٌّ شِيعِيٌّ .

قَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ : خَلَّطَ قَبْلَ مَوْتِهِ . قُلْتُ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَكَانَ وَسِخًا زَرِيًّا ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ هِجَاءَهُ .

وَلَهُ حِكَايَةٌ مَعَ الْجُهَنِيِّ الْمُحْتَسِبِ : كَانَ يُجَازِفُ ، فَقَالَ مَرَّةً : بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ نُعْنُعٌ يَطُولُ حَتَّى يُعْمَلُ مِنْهُ سَلَالِمُ . فَبَدَرَ أَبُو الْفَرَجِ وَقَالَ : عَجَائِبُ الدُّنْيَا أَلْوَانٌ ، وَالْقُدْرَةُ صَالِحَةٌ ، فَعِنْدَنَا مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَا ، زَوْجُ حَمَامٍ يَبِيضُ بَيْضَتَيْنِ ، فَنَأْخُذُهُمَا ، وَنَضَعُ بَدَلَهُمَا سَنْجَتَيْنِ نُحَاسًا ، فَتَفْقِسُ عَنْ طَسْتٍ ومسينه فَتَضَاحَكُوا ، وَخَجِلَ الْجُهَنِيُّ . مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث