حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ

أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، رَاوِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَلَّكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَكْثَرَ التَّرْحَالَ ، وَرَوَى الصَّحِيحَ فِي أَمَاكِنَ .

حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ الصَّبَّاغُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ السِّمْسَارِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحَامِلِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَالَ : وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِلْمَذْهَبِ ، وَأَحْسَنِهِمْ نَظَرًا ، وَأَزْهَدِهِمْ فِي الدُّنْيَا ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ : عَادَلْتُ الْفَقِيهَ أَبَا زَيْدٍ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى مَكَّةَ ، فَمَا أَعْلَمُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَتَبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً .

وَقَالَ الْخَطِيبُ : حَدَّثَ أَبُو زَيْدٍ بِبَغْدَادَ ، ثُمَّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ ، وَحَدَّثَ هُنَاكَ بِـ الصَّحِيحِ ، وَهُوَ أَجَلُّ مَنْ رَوَاهُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ : وَمِنْهُمْ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ . مَاتَ بِمَرْوَ فِي رَجَبٍ سَنَةً إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

وَكَانَ حَافِظًا لِلْمَذْهَبِ ، حَسَنَ النَّظَرِ ، مَشْهُورًا بِالزُّهْدِ . وَعَنْهُ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الْمَرْوَزِيُّ ، وَفُقَهَاءُ مُرْوَ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيَّ ، سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا زَيْدٍ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ : كُنْتُ نَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَبَا زَيْدٍ إِلَى مَتَى تَدْرُسُ كِتَابَ الشَّافِعِيِّ وَلَا تَدْرُسُ كِتَابِي ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا كِتَابُكَ ؟ قَالَ : جَامِعُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ .

سُئِلَ أَبُو زَيْدٍ : مَتَى لَقِيتَ الْفِرَبْرِيَّ ؟ قَالَ : سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ بِمَرْوَ أَصْحَابَ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَكْثَرَ عَنِ الْمُنْكَدِرِيِّ . وَأَرَّخَ الْحَاكِمُ وَفَاتَهُ كَمَا مَضَى .

وَلَهُ وُجُوهٌ تَسْتَغْرِبُ فِي الْمَذْهَبِ . جَاوَرَ بِمَكَّةَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَكَانَ فَقِيرًا يُقَاسِي الْبَرْدَ وَيَتَكَتَّمُ وَيَقْنَعُ بِالْيَسِيرِ . أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فِي آخِرِ أَيَّامِهِ ، فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ ، فَكَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْمَضْغِ ، فَقَالَ : لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي نِعْمَةٍ أَقْبَلَتْ حَيْثُ لَا نَابَ وَلَا نِصَابَ ، وَعَمِلَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا .

موقع حَـدِيث