الْمَيَانَجِيُّ
الْمَيَانَجِيُّ * الْقَاضِي ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُحَدِّثُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ ، يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسِ بْنِ سَوَّارٍ الْمَيَانَجِيُّ الشَّافِعِيُّ ، نَائِبُ الْحَكَمِ بِدِمَشْقَ عَنْ قَاضِي الدَّوْلَةِ الْعُبَيْدِيَّةِ ، أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاضِي أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ الْمَغْرِبِيِّ . كَانَ الْمَيَانَجِيُّ مُسْنِدَ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ . سَمِعَ أَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيَّ ، وَعَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى التُّسْتَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدَانَ الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَحَامِدَ بْنَ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُعَافَى الصَّيْدَاوِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الزَّنْجَانِيَّ ، وَسَمَاعُهُ مِنْ هَذَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَأَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ .
وَكَانَ ذَا رِحْلَةٍ ، وَفَهْمٍ ، وَتَوَالِيفَ ، مَعَ الثِّقَةِ ، وَالْأَمَانَةِ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ : حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ : مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ لَا بَأْسَ بِهِ .
قُلْتُ : وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ : تَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَيَانَجِيُّ وَلَدُ أَخِيهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّيَّانُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْكَامِلِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ ، وَطَائِفَةٌ . وَقَعَ لِي جَمَاعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ عَوَالِيهِ . وَمِنْ قُدَمَاءِ مَشْيَخَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ .
قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ ، أَخْبَرَكُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَابِرٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَعْدَانَ سَنَةَ 440 ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِصَاحِبِ فَارِسَ : كُنَّا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، إِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ ، لَا نَعْرِفُ رَبًّا ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَدَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَجْبَنَاهُ وَأَخْبَرَنَا أَنَّ مَنْ قُتِلَ مِنَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ . تُوُفِّيَ الْمَيَانَجِيُّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وثلاثمائة وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ أَوْ جَاوَزَهَا .