ابْنُ النُّعْمَانِ
ابْنُ النُّعْمَانِ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَغْرِبِيُّ . وَلِيَ الْأَحْكَامَ بَعْدَ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَكَانَ مَجْمُوعَ الْفَضَائِلِ ، لَكِنَّهُ عَلَى اعْتِقَادِ الْعُبَيْدِيَّةِ . وَلَهُ شِعْرٌ عَذْبٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ : أَيَا مُشْبِهَ الْبَدْرِ بَدْرِ السَّمَا لِسَبْعٍ وَخَمْسٍ مَضَتْ وَاثْنَتَيْنِ وَيَا كَامِلَ الْحُسْنِ فِي نَعْتِهِ شَغَلْتَ فُؤَادِي وَأَسْهَرْتَ عَيْنِي فَهَلْ لِي مِنْ مَطْمَعٍ أَرْتَجِيهِ وَإِلَّا انْصَرَفْتُ بِخُفَّيْ حُنَيْنِ وَيَشْمَتُ بِي شَامِتٌ فِي هَوَاكَ وَيُفْصِحُ لِي ظَلْتُ صِفْرَ الْيَدَيْنِ فَإِمَّا مَنَنْتَ وَإِمَّا قَتَلْتَ فَأَنْتَ قَدِيرٌ عَلَى الْحَالَتَيْنِ قَالَ ابْنُ زُولَاقٍ : لَمْ نُشَاهِدْ لِقَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ مِنَ الرِّئَاسَةِ مَا شَاهَدْنَاهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَلَا بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ قَاضٍ بِالْعِرَاقِ ، وَبَالَغَ فِي نَعْتِهِ وَتَقْرِيظِهِ ، وَوَصَفَهُ بِالْهَيْبَةِ وَإِقَامَةِ الْحَقِّ ، وَكَانَ يَخْلُفُهُ أَوْلَادُ أَخِيهِ .
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ ابْنُ أَخِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ .