ابْنُ دُوسْتَ
ابْنُ دُوسْتَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ ، الْمُسْنِدُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دُوْسْتَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ ، أَخُو عُثْمَانَ بْنِ دُوْسْتَ الْعَلَّافُ . حَدَّثَ عَنِ : الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : هِبَةُ اللَّهِ اللَّالْكَائِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَرِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَآخَرُونَ .
أَثْنَوْا عَلَى حِفْظِهِ وَفَهْمِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَالَتِهِ ، ضَعَّفَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَطَعَنَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْمَطِيرِي . وَقَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ مُحَدِّثًا مُكْثِرًا ، حَافِظًا عَارِفًا ، مَكَثَ مُدَّةً يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ بَعْدَ أَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ . وَكَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِ مَالِكٍ .
وَقَالَ الْبَرْقَانِيُّ : كَانَ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ مِنْ حِفْظِهِ ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْأَجْزَاءَ ، وَيُتَرِّبُهَا ; لِيُظَنَّ أَنَّهَا عُتُقٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : غَرِقَتْ كُتُبُهُ ، فَكَانَ يُجَدِّدُهَا . وَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ ، وَكَانَ يُذَاكِرُ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَيَسْرُدُ مِنْ حِفْظِهِ كُتُبَهُ .
قَالَ الْخَطِيبُ : تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ مُصَنِّفُ الْأَلْقَابِ ، وَالْإِمَامُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ الْوَاعِظُ الْمُفَسِّرُ ، وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ خَاقَانَ الْعُكْبَرِيُّ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي ذَرِّ بْنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَمُقْرِئُ الشَّامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُبْنِيُّ .