التَّنُوخِيُّ
التَّنُوخِيُّ الْقَاضِي الْعَالِمُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ ؛ عَلِيُّ ابْنُ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ الطُّوَالَاتِ ، وَوَلَدُ صَاحِبِ كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ ، وَكِتَابِ النَّشْوَارِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ . وَسَمِعَ لَمَّا كَمَّلَ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْحُرْفِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَسْكَرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّبِيبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْخِرْقِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ .
قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ مُتَحَفِّظًا فِي الشَّهَادَةِ ، عِنْدَ الْحُكَّامِ ، صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ ، تَقَلَّدَ قَضَاءَ الْمَدَائِنِ ، وَقِرْمِيسِينَ ، وَالْبَرَدَانِ . وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ : قِيلَ : كَانَ رَأْيُهُ الرَّفْضَ وَالِاعْتِزَالَ . وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ : كَانَ يَتَشَيَّعُ ، وَيَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ .
قُلْتُ : نَشَأَ فِي الدَّوْلَةِ الْبُوَيْهِيَّةِ ، وَأَرْجَاؤُهَا طَافِحَةٌ بِهَاتَيْنِ الْبِدْعَتَيْنِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ صَحِبَ أَبَا الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيَّ ، وَصَادَقَهُ ، وَأَسْمَعَهُ صَحِيحَهُ . مَاتَ فِي ثَانِي الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، وَنُورُ الْهُدَى حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبُو شُجَاعٍ بَهْرَامُ بْنُ بَهْرَامٍ ، وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ النَّقُّورِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَرَوَى شَيْئًا كَثِيرًا . يَقَعُ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا ، وَهُوَ رَاوِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ .