حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ زَيْدُونَ

ابْنُ زَيْدُونَ الصَّاحِبُ ، الْوَزِيرُ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو الْوَلِيدِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبِ بْنِ زَيْدُونَ الْمَخْزُومِيُّ ، الْقُرَشِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ ، الشَّاعِرُ ، حَامِلُ لِوَاءِ الشِّعْرِ فِي عَصْرِهِ . قَالَ ابْنُ بَسَّامٍ كَانَ غَايَةَ مَنْثُورٍ وَمَنْظُومٍ ، وَخَاتِمَةَ شُعَرَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ ، أَحَدُ مِنْ جَرَّ الْأَيَّامَ جَرًّا ، وَفَاقَ الْأَنَامَ طُرًّا ، وَصَرَّفَ السُّلْطَانَ نَفْعًا وَضَرًّا ، وَوَسَّعَ الْبَيَانَ نَظْمًا وَنَثْرًا ، إِلَى أَدَبٍ مَا لِلْبَحْرِ تَدَفُّقُهُ ، وَلَا لِلْبَدْرِ تَأَلُّقُهُ ، وَشِعْرٍ لَيْسَ لِلسِّحْرِ بَيَانُهُ ، وَلَا لِلنُّجُومِ اقْتِرَانُهُ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ وُجُوهِ الْفُقَهَاءِ بِقُرْطُبَةَ ، فَانْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى عِنْدِ صَاحِبِ إِشْبِيلِيَةَ الْمُعْتَضِدِ بْنِ عَبَّادٍ ، بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَجَعَلَهُ مِنْ خَوَاصِّهِ ، وَبَقِيَ مَعَهُ فِي صُورَةِ وَزِيرٍ ، وَهُوَ صَاحِبُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْبَدِيعَةِ : بِنْتُمْ وَبِنَّا فَمَا ابْتَلَّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقًا إِلَيْكُمْ وَلَا جَفَّتْ مَآقِينَا كُنَّا نَرَى الْيَأْسَ تُسْلِينَا عَوَارِضُهُ وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لِلْيَأْسِ يُغْرِينَا نَكَادُ حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمَائِرُنَا يَقْضِي عَلَيْنَا الْأَسَى لَوْلَا تَأَسِّينَا حَالَتْ لِفَقْدِكُمْ أَيَّامُنَا فَغَدَتْ سُودًا وَكَانَتْ بِكُمْ بِيضًا لَيَالِينَا لِيُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرُورِ فَمَا كُنْتُمْ لِأَرْوَاحِنَا إِلَّا رَيَاحِينَا تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .

وَقَدْ وَزَرَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُعْتَمِدِ بْنِ عَبَّادٍ .

موقع حَـدِيث