حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الصَّرِيفِينِيُّ

الصَّرِيفِينِيُّ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْخَطِيبُ ، خَطِيبُ صَرِفِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُجِيبِ بْنِ الْمُجَمِّعِ بْنِ بَحْرِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ ، رَاوِي كِتَابَ الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَبَابَةَ . سَمِعَ ابْنَ حَبَابَةَ ، وَابْنَ أَخِي مِيمِيَ الدَّقَّاقِ ، وَعُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيَّ وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَأَمَةَ السَّلَامِ بِنْتَ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ ، وَالْحَافِظَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ الْعِلَّافَ ، وَغَيْرَهُمْ . وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ فِي تَقْدِيمِ مُجِيبٍ عَلَى مُجَمِّعٍ .

حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سُكَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ سِبْطُ الْخَيَّاطِ ، وَيَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ ، وَآخَرُونَ . وَسَمِعَ مِنَ الْمُخَلِّصِ النَّسَبَ لِلزُّبَيْرِ ، وَكِتَابَ الْفُتُوحِ ، وَكِتَابَ الْمُزَنِيِّ ، و أَخْبَارَ الْأَصْمَعِيِّ ، وَكِتَابَ الْبِرِّ ، وَكِتَابَ الزُّهْدِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَكِتَابَ الْمِزَاحِ لِلزُّبَيْرِ ، وَأَشْيَاءَ . ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ ، فَقَالَ عُرِفَ وَالِدُهُ بِهَزَارْمَرْدَ .

قَدِمَ أَبُو مُحَمَّدٍ بَغْدَادَ دَفَعَاتٍ ، وَحَدَّثَ بِهَا ، وَكَانَ صَدُوقًا . وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : شَيْخٌ صَالِحٌ خَيِّرٌ ، صَارَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُ . وُلِدَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ أَحْمَدَ النَّاسِ طَرِيقَةً ، وَأَجْمَلَهُمْ خَلِيقَةً ، وَأَخْلَصَهُمْ نِيَّةً ، وَأَصْفَاهُمْ طَوِيَّةً ، سَمِعَ مِنْهُ الْكِبَارُ .

حَكَى ابْنُ طَاهِرٍ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ كَانَ مُصْعِدًا إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلَ صَرِيفِينَ ، فَرَأَى شَيْخًا ذَا هَيْئَةٍ ، قَاعِدًا عَلَى بَابِ دَارِهِ ، فَسَأَلَهُ : هَلْ سَمِعْتَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ مِنَ ابْنِ حَبَابَةَ ، وَالْكَتَّانِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ، وَطَالَبَهُ بِالْأُصُولِ ، فَأَخْرَجَ لَهُ أُصُولًا عَتِيقَةً بِخَطِّ ابْنِ الْبَقَّالِ ، وَغَيْرِهِ ، فَقَرَأَ هِبَةُ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ ، وَنَسَخَ . وَنَمَّ الْخَبَرُ إِلَى عُكْبَرَا وَبَغْدَادَ ، فَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ .

قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ : هُوَ ثِقَةٌ ، لَهُ أُصُولٌ جِيَادٌ ، قَرَأْتُ بِخَطِّ وَالِدِهِ : وُلِدَ ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ . تُوُفِّيَ ابْنُ هَزَارْمَرْدَ فِي ثَالِثِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة . كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ ، وَغَيْرُهُ بِكِتَابِ الْجَعْدِيَّاتِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبَابَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ أَنَا فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ هَذَا مُرْسَلٌ غَرِيبٌ .

وَبِهِ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، أَخْبَرَنِي مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً . إِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَهُوَ نَصٌّ فِي شَرْعِيَّةِ الْقُرْعَةِ فِي مِثْلِ هَذَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث