الشَّيْخُ الْأَجَلُّ
الشَّيْخُ الْأَجَلُّ هُوَ الصَّدْرُ الْأَنْبَلُ ، الرَّئِيسُ الْقُدْوَةُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ ، سِبْطُ الْإِمَامِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّوْسَنْجِرْدِيِّ . وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْأَجَلِّ . سَمِعَ جَدَّهُ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْبَيِّعِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيَّ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ .
حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ ، وَأَقَارِبُهُ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ أَوْحَدَ وَقْتِهِ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ ، وَدَوَامِ الصَّدَقَةِ وَالْإِفْضَالِ عَلَى الْعُلَمَاءِ ، وَالنَّصْرِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالْقَمْعِ لِأَهْلِ الْبِدَعِ . تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي عشر السَّبْعِينَ .
قُلْتُ : مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة أَرَّخَهُ ابْنُ خَيْرُونَ ، وَقَالَ : دُفِنَ عِنْدَ جَدِّهِ لِأُمِّهِ ، وَحَضَرَهُ جَمِيعُ الْأَعْيَانِ ، وَكَانَ صَالِحًا ، عَظِيمَ الصَّدَقَةِ ، مُتَعَصِّبًا لِلسُّنَّةِ ، قَدْ كَفَى عَامَّةَ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ . قُلْتُ : كَانَ ذَا جَاهٍ عَرِيضٍ وَاتِّصَالٍ بِالْخَلِيفَةِ . وَقَالَ أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ : لَمْ أَرَ خَلْقًا قَطُّ مِثْلَ مَنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ .
رَحِمَهُ اللَّهُ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيُّ شَيْخُ أَصْبَهَانَ وَمُفْتِي قُرْطُبَةَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ الْقَطَّانِ الْقُرْطُبِيُّ وَالْمُعَمَّرُ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ النَّسَفِيُّ الْحَنَفِيُّ ثُمَّ الشَّافِعِيُّ وَالْوَاعِظَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهْجَانِيَّةُ الَّتِي تَرْوِي عَنِ ابْنِ سَمْعُونَ ، وَالْمُعَمَّرُ عَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ الْحُورَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ ، صَاحِبُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيِّ ، وَشَيْخُ الرَّافِضَةِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ الْمُفَسِّرُ ، وَمُسْنِدُ هَرَاةَ أَبُو مُضْمَرٍ مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ .