حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ
حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَدَّادُ ، أَخُو أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ . وُلِدَ بَعْدَ عَامِ أَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ مَيْلَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدَكُوَيْهِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخَرْجَانِيِّ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ ، وَعِدَّةٍ .
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِكِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ لَمَّا حَجَّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ إِمَامًا فَاضِلًا ، صَحِيحَ السَّمَاعِ ، مُحَقِّقًا فِي الْأَخْذِ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ . وَرَدَ نَعْيُهُ مِنْ أصْبَهَانَ إِلَى بَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ .
وَأَرَّخَ مَوْتَهُ بَعْضُ الأَصْبَهَانِيِّيِنَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَامِرٍ الْعَبْدَرِيَّ عَنْ حَمْدٍ الْحَدَّادِ ، فَقَالَ : كَتَبْنَا عَنْهُ ، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي الثِّقَةِ ، كَانَ يُقَابِلُ ، وَلَا يَثِقُ بِغَيْرِهِ . وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ : كَانَ فَاضِلًا جَلِيلًا عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ ، وَكَانَتْ لَهُ مَهَابَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونَ : حَجَّ حَمْدٌ الْحَدَّادُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَنَزَلَ بِالْحَرِيمِ ، وَحَدَّثَ بِكِتَابِ الْحِلْيَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَكَانَ ذَا وَقَارٍ وَسَكِينَةٍ ، يَقِظًا فَطِنًا ، ثِقَةً ثِقَةً ، حَسَنَ الْخُلُقِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .