الْغَازِيُّ
الْغَازِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ ، الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ الرَّحَّالُ أَبُو نَصْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الْغَازِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَجَالَ وَطَوَّفَ ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى .
سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ ، وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ ، وَعِدَّةً بِبَغْدَادَ ، وَأَبَا عَلِيٍّ التُّسْتَرِيَّ بِالْبَصْرَةِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيَّ بِسَرَخْسَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَأَخَاهُ أَبَا عَمْرٍو ، وَابْنَ شَكْرَوَيْهِ وَخَلْقًا كَثِيرًا بِأَصْبَهَانَ ، وَالْفَضْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحِبِّ ، وَطَبَقَتَهُ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْأَزْدِيَّ ، وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمَا بِهَرَاةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَالْمُؤَيَّدُ بْنُ الْإِخْوَةِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُضَرِيُّ وَآخَرُونَ . قَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ ، سَمِعْنَا بِقِرَاءَتِهِ كَثِيرًا ، وَأَمْلَى عَلَيَّ .
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : ثِقَةٌ حَافِظٌ ، دَيِّنٌ ، وَاسِعُ الرِّوَايَةِ ، كَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَحَصَّلَ الْكُتُبَ ، مَا رَأَيْتُ فِي شُيُوخِي أَكْثَرَ رِحْلَةً مِنْهُ ، أَكْثَرْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُفَضِّلُونَهُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ فِي الْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَلَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْحَدَّ ، لَكِنَّهُ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْ إِسْمَاعِيلَ ، مَاتَ فِي ثَالِثِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَشَهِدْتُهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ الْحَافِظُ .