قَاضِي الْمَرَسْتَانِ
قَاضِي الْمَرَسْتَانِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُتَفَنِّنُ ، الْفَرَضِيُّ الْعَدْلُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَشْجَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ شَاعِرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ ، الْخَزْرَجِيُّ السَّلَمَيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، النَّصْرِيُّ مِنْ مَحِلَّةِ النَّصْرِيَّةِ الْحَنْبَلِيُّ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِقَاضِي الْمَرَسْتَانِ ، وَيُعْرَفُ أَبُوهُ بِصَهْرِ هِبَةَ . مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَة . بَكَّرَ بِهِ أَبُوهُ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ جُزْءَ الْأَنْصَارِيِّ وَمَا مَعَهُ حُضُورًا فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ بِإِفَادَةِ جَارِهِمُ الْمُحَدِّثِ الرَّحَّالِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الشِّيحِيِّ السَّفَّارِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَأَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَينِ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ .
وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ يَاسِينَ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخَبْزِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدِيِ بِاللَّهِ ، وَأَبِي الْفَضْلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِجَانِيَّةِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيَّكَ ، وَوَالِدِهِ أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْبَاقِي حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الدَّجَاجِيِّ . وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيِّ ، وأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَّدُوهَ وَهَنَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيِّ ، وَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَبِهِ تَفَقَّهَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَمِنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ . وَلَهُ مَشْيَخَةٌ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ ، وَأُخْرَى خَرَّجَهَا السَّمْعَانِيُّ فِي جُزْءٍ .
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ شِيطَا ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ الْقُضَاعِيُّ ، وَتَفَقَّهَ قَلِيلًا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَشَهِدَ عِنْدَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّامِغَانِيِّ . وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، وَحَدَّثَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فِي حَيَاةِ الْخَطِيبِ . حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ ، مِنْهُمُ السِّلَفِيُّ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُوَالِقَ ، وَالْمُكَرَّمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ .
، وَأَحْمَدُ بْنُ تَزْمِشَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَطَّافٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعِيشَ الْأَنْبَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْبَوَّابِ ، وَيُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلٍ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ الْخُرَيْفِ ، وَعُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَأَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنُ شُنَيْفٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الدَّبِيقِيِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ مَنِينَا ، وَخَلْقٌ ، وَبِالْإِجَازَةِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ بِكَلَامٍ مُرْدٍ فَجٍّ ، فَقَالَ : كَانَ يُتَّهَمُ بِمَذْهَبِ الْأَوَائِلِ ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ رِقَّةُ دِينٍ . قَالَ : وَكَانَ يَعْرِفُ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَالْفَرَائِضَ وَالْحِسَابَ وَالْهَنْدَسَةَ ، وَيَشْهَدُ عِنْدَ الْقُضَاةِ ، وَيَنْظُرُ فِي وُقُوفِ الْبَيْمَارِسْتَانِ الْعَضُدِيِّ .
وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : كَانَ إِمَامًا فِي فُنُونٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعٍ ، وَمَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَقَدْ نَظَرْتُ فِيهِ ، وَحَصَّلْتُ مِنْهُ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ ، إِلَّا هَذَا النَّحْوَ ، فَإِنِّي قَلِيلُ الْبِضَاعَةِ فِيهِ ، وَمَا أَعْلَمُ أَنِّي ضَيَّعْتُ سَاعَةً مِنْ عُمْرِي فِي لَهْوٍ أَوْ لَعِبٍ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَكَرَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي أَنَّ مُنَجِّمَيْنِ حَضَرَا عِنْدَ وِلَادَتِي ، فَأَجْمَعَا على أَنَّ الْعُمْرَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، فَهَا أَنَا قَدْ جَاوَزْتُ التِّسْعِينَ . قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ مُعْتَقَدِهِ .
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ ، حُلْوَ الْمَنْطِقِ ، مَلِيحَ الْمُعَاشَرَةِ ، كَانَ يُصَلِّي فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ، فَيَجِيءُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ ، فَيَقِفُ وَرَاءَ مَجْلِسِي وَأَنَا أَعِظُ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيَّ ، اسْتَمْلَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ ثِقَةً فَهْمًا ، ثَبْتًا حُجَّةً ، مُتَفَنِّنًا ، مُنْفَرِدًا فِي الْفَرَائِضِ ، قَالَ لِي يَوْمًا : صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ ، وَجَلَسْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوَدُّ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ . وَكَانَ قَدْ سَافَرَ ، فَوَقَعَ فِي أَسْرِ الرُّومِ ، وَبَقِيَ سَنَةً وَنِصْفًا ، وَقَيَّدُوهُ وَغَلُّوهُ ، وَأَرَادُوهُ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ ، فَأَبَى ، وَتَعَلَّمَ مِنْهُمُ الْخَطَّ الرُّومِيَّ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ خَدَمَ الْمَحَابِرَ ، خَدَمَتْهُ الْمَنَابِرُ ، يَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ أَنْ لَا يُعَنِّفَ ، وَعَلَى الْمُتَعَلِّمِ أَنْ لَا يَأْنَفَ . وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً صَحِيحَ الْحَوَاسِّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ ، ثَابِتَ الْعَقْلِ ، يَقْرَأُ الْخَطَّ الدَّقِيقَ مِنْ بُعْدٍ ، وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمُدَيْدَةٍ ، فَقَالَ : سَالَتْ فِي أُذُنِي مَادَّةٌ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا مِنْ حَدِيثِهِ ، وَبَقِيَ عَلَى هَذَا نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ زَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَرِضَ ، فَأَوْصَى أَنْ يُعَمَّقَ قَبْرُهُ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ : ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ٦٧ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾وَبَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَفْتُرُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ ثَانِيَ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ لِلْفُنُونِ مِنْهُ ، نَظَرَ فِي كُلِّ عِلْمٍ ، فَبَرَعَ فِي الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : تُبْتُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ تَعَلَّمْتُهُ إِلَّا الْحَدِيثَ وَعِلْمَهُ ، وَرَأَيْتُهُ وَمَا تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مِنْ حَوَاسِّهِ شَيْءٌ . وَكَانَ يَقْرَأُ الْخَطَّ الْبَعِيدَ الدَّقِيقَ ، وَكَانَ سَرِيعَ النَّسْخِ ، حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَشْتَغِلُ بِمُطَالِعَةِ الْأَجْزَاءِ الَّتِي مَعِي وَأَنَا مُكِبٌّ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ وَجَدَ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْخُزَاعِيِّ قَرَأْتُهُ بِالْكُوفَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيِّ ، وَفِيهِ حِكَايَاتٌ مَلِيحَةٌ ، فَقَالَ : دَعْهُ عِنْدِي ، فَرَجَعْتُ مِنَ الْغَدِ ، فَأَخْرَجَهُ وَقَدْ نَسَخَهُ ، وَقَالَ : اقْرَأْهُ حَتَّى أَسْمَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا ؟ ! ثُمَّ قَرَأْتُهُ ، فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ : اكْتُبُوا اسْمِي . قُلْتُ : هَذَا الْجُزْءُ فِي وَقْفِ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ ، وَأَوَّلُهُ بِخَطِّهِ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ : وَقَالَ لِي : أَسَرَتْنِي الرُّومُ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِي : قُلِ : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ حَتَّى نَفْعَلَ وَنَصْنَعَ فِي حَقِّكَ ، فَمَا قُلْتُ ، وَتَعَلَّمْتُ خَطَّهُمْ ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ عِلْمَ النَّحْوِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الذُّبَابُ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْبَيَاضِ سَوَّدَهُ ، وَعَلَى السَّوَادِ بَيَّضَهُ ، وَعَلَى التُّرَابِ بَرْغَثَهُ ، وَعَلَى الْجُرْحِ قَيَّحَهُ ، سَمِعْتُ مِنْهُ الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ ، و الْمَغَازِيَ لِلْوَاقِدِيِّ ، وَأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ جُزْءٍ ، وَقَالَ لِي : وُلِدْتُ بِالْكَرْخِ ، ثُمَّ انْتَقَلْنَا إِلَى النَّصْرِيَّةِ وَلِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : حَدَّثَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ عَنْهُ .