اللَّفْتُوَانِيُّ
اللَّفْتُوَانِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ شُجَاعِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، اللَّفْتُوَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَسَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْغَازِيَّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيَّ ، وَأَبَا مَنْصُورِ بْنَ شَكْرَوَيْهِ ، وَمَحْمُودًا الْكَوْسَجَ ، وَأَبَا الْخَيْرِ بْنَ رَرَا ، وَالثَّقَفِيَّ ، وَعِدَّةً ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَابْنِ الْبَطِرِ . وَكَتَبَ مَا لَا يُوصَفُ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، ثِقَةً عَابِدًا ، فَقِيرًا قَانِعًا . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
وَقَالَ أَبُو مُوسَى : لَمْ أَرَ فِي شُيُوخِي أَكْثَرَ كُتُبًا وَتَصْنِيفًا مِنْهُ ، اسْتَغْرَقَ عُمُرَهُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَكِتْبَتِهِ وَتَصْنِيفِهِ وَنَشْرِهِ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ خَشِنَهَا ، سَمِعْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ ، وَمَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِخَيْرٍ ، يُصَلِّي ، أَوْ يَنْسَخُ ، أَوْ يَتْلُو ، وَكَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً غَيْرَ مَفْهُومَةٍ ، وَهُوَ عَارِفٌ بِالْحَدِيثِ وَطُرُقِهِ ، كَتَبَ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، وَخَطُّهُ لَا يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ ، فَكَانَ يَقُولُ : يَكْفِي مِنَ السَّمَاعِ شَمُّهُ . قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ .
مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ مَشْيَخَةِ السِّلَفِيِّ .