النُّمَيْرِيُّ
النُّمَيْرِيُّ الْأَمِيرُ الْأَدِيبُ أَبُوُ الْمُرْهَفِ نَصْرُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَسَنٍ النُّمَيْرِيُّ . وَأُمُّهُ بَنَّةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ بَدْرَانَ بْنِ مُقَلَّدٍ الْعُقَيْلِيُّ . وُلِدَ بِالرَّافِقَةِ بَعْدَ الْخَمْسِمِائَةٍ .
وَقَالَ الشِّعْرَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ . وَلَهُ دِيوَانٌ . ضَعُفَ بَصَرُهُ بِالْجُدَرِيِّ .
ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَشِيرَتُهُ ، وَاخْتَلَّ نِظَامُهُمْ ، فَقِدَمَ بَغْدَادَ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَتَفَقَّهُ لِأَحْمَدَ ، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَنِ ابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَجَمَاعَةٍ . وَصَحِبَ الصَّالِحِينَ ، وَمَدَحَ الْخُلَفَاءَ ، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ .
رَوَى عَنْهُ : عُثْمَانُ بْنُ مُقْبِلٍ ، وَالْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَمَامِيُّ ، وَكَانَتْ لِأَبِيهِ قَلْعَةُ نَجْمٍ . وَهُوَ الْقَائِلُ : يُزَهِّدُنِي فِي جَمِيعِ الْأَنَامِ قِلَّةُ إِنْصَافِ مَنْ يَصْحَبُ وَهَلْ عَرَفَ النَّاسُ ذُو نُهْيَةٍ فَأَمْسَى لَهُ فِيهِمْ مَأْرَبُ هُمُ النَّاسُ مَا لَمْ يُجَرِّبْهُمُ وَطُلْسُ الذِّئَابِ إِذَا جَرَّبُوا وَلَيْتَكَ تَسْلَمُ حَالَ الْبِعَادِ مِنْهُمْ ، فَكَيْفَ إِذَا قُرِّبُوا ؟ وَلَهُ : أُحِبُّ عَلِيًّا وَالْبَتُولَ وَوُلْدَهَا وَلَا أَجْحَدُ الشَّيْخَيْنِ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَأَبْرَأُ مِمَّنْ نَالَ عُثْمَانَ بِالْأَذَى كَمَا أَتَبَرَّى مِنْ وَلَاءِ ابْنِ مُلْجِمِ وَيُعْجِبُنِي أَهْلُ الْحَدِيثِ لِصِدْقِهِمْ مَدَى الدَّهْرِ فِي أَفْعَالِهِمْ وَالتَّكَلُّمِ مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .