ابْنُ مُجْبَرٍ
ابْنُ مُجْبَرٍ شَاعِرُ زَمَانِهِ الْأَوْحَدُ ، الْبَلِيغُ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مُجْبَرٍ ، الْفِهْرِيُّ الْمُرْسِيُّ ، ثُمَّ الْإِشْبِيلِيُّ . مَدَحَ الْمُلُوكَ ، وَشَهِدَ لَهُ بِقُوَّةِ عَارِضَتِهِ ، وَسَلَامَةِ طَبْعِهِ ، وَفُحُولَةِ نَظْمِهِ قَصَائِدُهُ الَّتِي سَارَتْ أَمْثَالًا ، وَبَعُدَتْ مَنَالًا . أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَسَّانَ ، وَغَيْرُهُ .
بَالَغَ ابْنُ الْأَبَّارِ فِي وَصْفِهِ . وَمَاتَ بِمُرَّاكِشَ لَيْلَةَ النَّحْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَهْلًا وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ وَلَهُ هَذِهِ : أَتُرَاهُ يَتْرُكُ الْعَذَلَا وَعَلَيْهِ شَبَّ وَاكْتَهَلَا كَلِفٌ بِالْغِيدِ مَا عَلِقَتْ نَفْسُهُ السُّلْوَانَ مُذْ عَقَلَا غَيْرُ رَاضٍ عَنْ سَجِيَّةِ مَنْ ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ ثَمَّ سَلَا نَظَرَتْ عَيْنِي لِشِقْوَتِهَا نَظَرَاتٍ وَافَقَتْ أَجَلَا غَادَةً لَمَّا مَثَلْتُ لَهَا تَرَكَتْنِي فِي الْهَوَى مَثَلَا خَشِيَتْ أَنِّي سَأُحْرِقُهَا إِذْ رَأَتْ رَأْسِي قَدِ اشْتَعَلَا لَيْتَنَا نَلْقَى السُّيُوفَ وَلَمْ نَلْقَ تِلْكَ الْأَعْيُنَ النُّجُلَا أَشْرَعُوا الْأَعْطَافَ مَائِسَةً حِينَ أَشَرَعْنَا الْقَنَا الذُّبَلَا نُصِرُوا بِالْحُسْنِ فَانْتَهَبُوا كُلَّ قَلْبٍ بِالْهَوَى خُذِلَا مِنْهَا : ثُمَّ قَالُوا سَوْفَ نَتْرُكُهَا سَلَبًا لِلْحُبِّ أَوْ نَفَلَا قُلْتُ أَوَمَا وَهْيَ عَالِقَةٌ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا وَلَهُ : دَعَا الشَّرْقُ قَلْبِي وَالرَّكَائِبَ وَالرَّكْبَا فَلَبَّوْا جَمِيعًا وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ لَبَّى وَمِنْهَا : يَقُولُونَ دَاوِ الْقَلْبَ يَسْلُ عَنِ الْهَوَى فَقُلْتُ لَنِعْمَ الرَّأْيُ لَوْ أَنَّ لِي قَلْبَا