حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سُلْطَانُ شَاهْ

سُلْطَانُ شَاهْ صَاحِبُ مَرْوَ مَحْمُودُ بْنُ خُوَارَزْمِشَاهْ أَرْسَلَانَ بْنِ أَتْسُزَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتِكِينَ الْخُوَارَزْمِيُّ ، أَخُو السُّلْطَانِ عَلَاءِ الدِّينِ خُوَارَزْمِشَاهْ تُكَشَ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ سَنَةَ 548 ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَخُطُوبٌ . وَكَانَ أَخُوهُ قَدْ مَلَّكَهُ أَبُوهُ بَعْضَ خُرَاسَانَ ، فَحَشَدَ ، وَأَقْبَلَ ، وَحَارَبَ أَخَاهُ ، وَكَانَ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي الْحَزْمِ وَالْعَزْمِ وَالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ .

حَضَرَ مَحْمُودٌ غَيْرَ مَصَافٍّ ، وَاسْتَعَانَ بِالْخَطَا ، وَافْتَتَحَ مُدُنًا ، وَقَدْ أَسَرَ أَخُوهُ تُكَشُ وَالِدَةَ مَحْمُودٍ ، وَذَبَحَهَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى خَزَائِنِ أَبِيهِ . وَلَهُمْ سِيَرٌ وَأَحْوَالٌ . وَقِيلَ : إِنَّ مَحْمُودًا طَرَدَ الْغُزَّ عَنْ مَرْوَ ، وَتَمَلَّكَهَا ، ثُمَّ تَحَزَّبُوا عَلَيْهِ ، وَكَسَرُوهُ ، وَقَتَلُوا فُرْسَانَهُ ، فَاسْتَنْجَدَ بِالْخَطَا ، وَأَقْبَلَ بِعَسْكَرٍ عَظِيمٍ ، وَأَخْرَجَ الْغُزَّ عَنْ سَرْخَسَ ، وَنَسَا ، وَمَرْوَ وَأَبِيوَرْدَ ، وَتَمَلَّكَ ذَلِكَ .

ثُمَّ إِنَّهُ كَاتَبَ غِيَاثَ الدِّينِ الْغُورِيَّ ، لِيُسَلِّمَ إِلَيْهِ هَرَاةَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ الْغِيَاثُ يَأْمُرُهُ أَنْ يَخْطُبَ لَهُ ، فَأَبَى ، وَشَنَّ الْغَارَاتِ ، وَظَلَمَ ، وَتَمَرَّدَ ، فَأَقْبَلَ الْغُورِيُّ لِحَرْبِ مَحْمُودٍ ، فَتَقَهْقَرَ ، وَجَمَعَ ، فَتَحَزَّبَ لَهُ غِيَاثُ الدِّينِ ، وَأَخُوهُ صَاحِبُ الْهِنْدِ شِهَابُ الدِّينِ ، ثُمَّ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فَتَفَلَّلَ جَمْعُ مَحْمُودٍ ، وَتَحَصَّنَ هُوَ بِمَرْوَ ، فَبَادَرَ أَخُوهُ تُكَشُ وَآذَى مَحْمُودًا ، وَضَايَقَهُ حَتَّى كَلَّ وَخَاطَرَ ، وَسَارَ إِلَى خِدْمَةِ الْغِيَاثِ ، فَبَالَغَ فِي احْتِرَامِهِ ، وَأَنْزَلَهُ مَعَهُ ، فَبَعَثَ تُكَشُ إِلَى الْغِيَاثِ يَأْمُرُهُ بِاعْتِقَالِ أَخِيهِ ، فَأَبَى ، فَبَعَثَ يَتَوَعَّدُهُ ، فَتَهَيَّأَ الْغِيَاثُ لِقَصْدِهِ . وَأَمَّا مَحْمُودٌ ، فَمَاتَ فِي سَلْخِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَأَحْسَنَ الْغِيَاثُ إِلَى أَجْنَادِ مَحْمُودٍ ، وَاسْتَخْدَمَهُمْ .

موقع حَـدِيث