الْمَاكِسِينِيُّ
الْمَاكِسِينِيُّ الْعَلَّامَةُ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ صَائِنُ الدِّينِ أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ بْنِ صَالِحٍ الْمَاكِسِينِيُّ ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ الْمُقْرِئُ الضَّرِيرُ . عَمِيَ وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ أَنْ تَلَا بِالسَّبْعِ ، وَتَأَدَّبَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيِّ فَمَهَرَ فِي النَّحْوِ عَلَى ابْنِ الْخَشَّابِ ، وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَصَّارِ ، وَالْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْآدَابِ ; تَخَرَّجَ بِهِ عُلَمَاءُ الْمَوْصِلِ . وَكَانَ ذَا تَقْوَى وَصَلَاحٍ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَعَصَّبُ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّي ; لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْأَدَبِ وَالْعَمَى بِالْجُدَرِيِّ .
قَدِمَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّخَاوِيُّ كِتَابَ أَسْرَارُ الْعَرَبِيَّةِ لِشَيْخِهِ كَمَالِ الدِّينِ ، وَكَانَ مَعَ بَرَاعَتِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَاللُّغَةِ يَدْرِي الْفِقْهَ وَالْحِسَابَ وَأَشْيَاءَ . كَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ . رَوَى عَنْهُ الْقُوصِيُّ ، وَضِيَاءُ الدِّينِ ، وَابْنُ أَخِيهِ الْفَخْرُ عَلِيٌّ ، وَتَلَا عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ وَالِدُ الْمُوَفَّقِ الْكَوَاشِيِّ .
تُوُفِّيَ بِالْمَوْصِلِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ نَاهَزَ السَّبْعِينَ .