حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْأَوْحَدُ

الْأَوْحَدُ الْمَلِكُ الْأَوْحَدُ نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ أَيُّوبُ ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ . تَمَلَّكَ خِلَاطَ وَنَوَاحِيَهَا خَمْسَ سِنِينَ فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، فَابْتُلِيَ بِأَمْرَاضٍ مُزْمِنَةٍ فَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، فَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكَتِهِ أَخُوهُ الْأَشْرَفُ . وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ قَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَسَمَةٍ بِخِلَاطَ ، مَاتَ مَلِكُهَا بَلْبَانُ ، فَسَارَ الْأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ ، وَافْتَتَحَ مُوشَ وَكَسَرَ بَلْبَانَ ، فَاسْتَنْجَدَ بِصَاحِبِ أَرْزَنِ الرُّومِ طُغْرُلْ شَاهْ ، وَهَزَمَا الْأَوْحَدَ ، لَكِنْ غَدَرَ طُغْرُلُ بِبَلْبَانَ فَقَتَلَهُ ، وَقَصَدَ خِلَاطَ ، فَقَاتَلُوهُ فَرُدَّ خَائِبًا ، فَكَاتَبُوا الْأَوْحَدَ ، فَسَارَ ، وَتَسَلَّمَ الْبِلَادَ ، وَتَمَكَّنَ ، فَلَمَّا مَاتَ تَمَلَّكَ أَرْمِينِيَةَ أَخُوهُ الْأَشْرَفُ ، فَعَدَلَ ، وَأَحْسَن السِّيرَةَ .

مَاتَ الْأَوْحَدُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَكَانَ طَاغِيَةُ الْكَرَجِ قَدْ حَاصَرَ خِلَاطَ سَنَةَ سِتٍّ ، وَرَكِبَ سَكْرَانَ فِي عِشْرِينَ نَفْسًا ، وَتَقَرَّبَ إِلَى الْبَلَدِ فَأُسِرَ فِي الْحَالِ ، فَذَلَّ ، وَبَذَلَ فِي نَسفهِ عِدَّةَ قِلَاعٍ وَمِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ وَإِطْلَاقَ خَمْسَةِ آلَافِ أَسِيرٍ وَشَرْطَ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَهُ بِالْأَوْحَدِ ، وَعُقِدَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثِينَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث