يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ
يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ مُسَاعِدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْمُخَارِقِيُّ الْجَزَرِيُّ الْقُنَيِّيُّ الزَّاهِدُ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، شَيْخُ الْيُونُسِيَّةِ أُولِي الزَّعَارَّةِ وَالشَّطْحِ وَالْخَوَاثَةِ وَخِفَّةِ الْعَقْلِ . كَانَ ذَا كَشْفٍ وَحَالٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كَبِيرُ عِلْمٍ ، وَلَهُ شَطْحٌ ، وَشِعْرٌ مَلْحُونٌ يَنْظِمُهُ عَلَى لِسَانِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَبَعْضُهُ كَأَنَّهُ كَذِبٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ ، فَلَا يَغْتَرُّ الْمُسْلِمُ بِكَشْفٍ وَلَا بِحَالٍ وَلَا بِإِخْبَارٍ عَنْ مَغِيبٍ ، فَابْنُ صَائِدٍ وَإِخْوَانُهُ الْكَهَنَةُ لَهُمْ خَوَارِقُ ، وَالرُّهْبَانُ فِيهِمْ مَنْ قَدْ تَمَزَّقَ جُوعًا وَخَلْوَةً وَمُرَاقَبَةً عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَلَا تَوْحِيدٍ ، فَصَفَتْ كُدُورَاتُ أَنْفُسِهِمْ وَكَاشَفُوا وَفَشَرُوا ، وَلَا قُدْوَةَ إِلَّا فِي أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَأَرْبَابِ الْوِلَايَةِ الْمَنُوطَةِ بِالْعِلْمِ وَالسُّنَنِ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ إِيمَانَ الْمُتَّقِينَ ، وَتَأَلُّهَ الْمُخْلِصِينَ ، فَكَثِيرٌ مِنَ الْمَشَايِخِ نَتَوَقَّفُ فِي أَمْرِهِمْ حَتَّى يَتَبَرْهَنَ لَنَا أَمْرُهُمْ ، وَبِاللَّهِ الِاسْتِعَانَةُ . تُوُفِّيَ الشَّيْخُ يُونُسُ بِالْقُنَيَّةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَالْقُنَيَّةُ قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ دَارَا مِنْ نَوَاحِي مَارِدِينَ .