حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْفَارِسِيُّ

الْفَارِسِيُّ الزَّاهِدُ الْكَبِيرُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الشِّيرَازِيُّ الْخَبَرِيُّ الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ نُزِيلُ مِصْرَ . لَهُ تَصَانِيفُ فِي إِشَارَاتِ الْقَوْمِ فِيهَا انْحِرَافٌ بَيِّنٌ عَنِ السُّنَّةِ ، وَكَانَ حُلْوَ الْإِيرَادِ ، كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَكَتَبَ ، وَحَصَّلَ ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ عَسَاكِرَ . رَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَيِّمِ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : صَاحِبُ رِيَاضَاتٍ وَمَقَامَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ بَذِيءَ اللِّسَانِ ، كَثِيرَ الْوَقِيعَةِ فِي النَّاسِ وَالْجُرْأَةِ ، وَكَانَ عِنْدَهُ دُعَابَةٌ فِي غَالِبِ الْوَقْتِ .

قُلْتُ : وَلَهُ مَيْلٌ شَدِيدٌ إِلَى الصُّوَرِ . وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ حِكَايَةً لِابْنِ مَعِينٍ فَسبهُ ، وَنَالَ مِنْهُ ، وَصَنَّفَ فِي الْكَلَامِ ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ . جَاوَرَ مُدَّةً ثُمَّ انْقَطَعَ بِمَعْبَدِ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَادِسَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .

قَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ : لَهُ تَوَالِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَأَسْنَدَ فِيهَا ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْ مَزَالِقِ الْأَقْدَامِ فِي ذَلِكَ الْإِقْدَامِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِأَقْوَامٍ فَتَبِعَهُمْ وَتَوَرَّطَ مَعَهُمْ . قُلْتُ : خُطْبَةُ كِتَابِهِ بَرْقِ النَّقَاءِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْدَعَ الْخُدُودَ وَالْقُدُودَ الْحُسْنَ وَاللَّمَحَاتِ الْحُورِيَّةَ السَّالِبَةَ إِلَيْهَا أَرْوَاحَ الْأَحْرَارِ .

موقع حَـدِيث