الْإِوَقِيُّ
الْإِوَقِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ ، أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَدَلٍ الْعَجَمِيِّ الْإِوَقِيِّ . أَكْثَرَ عَنِ الْحَافِظِ السَّلَفِيِّ ، وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَسْكَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّحْبِيِّ ، وَمُشْرِفِ بْنِ الْمُؤَيَّدَ الْهَمَذَانِيِّ ، وَالْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيِّ ، وَأَقَامَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ صَاحِبَ مُجَاهَدَةٍ وَأَحْوَالٍ وَتَأْلُّهٍ وَانْقِطَاعٍ . رَوَى عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْكَمَالُ ابْنُ الدُّخْمِيسِيِّ ، وَالْكَمَالُ الْعَدِيمِيُّ ، وَابْنُهُ أَبُو الْمَجْدِ ، وَقَاضِي نَابُلْسَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَرَضِيُّ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْقُسَنْطِينِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ .
وَالْإِوَقِيُّ - وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - مِنْ أَهْلِ إِوَهْ بُلَيْدَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْعَجَمِ بِقُرْبِ مَرَاغَةَ وَأُدْخِلَتِ الْقَافُ فِي النَّسَبِ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْزَالِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ زَاهِدُ أَهْلِ زَمَانِهِ ، كَثِيرُ التِّلَاوَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَادِ ، مُعْرِضٌ عَنِ الدُّنْيَا ، صَلِيبٌ فِي دِينِهِ . قُلْتُ : كَانَ لَهُ أُصُولٌ يَحْدِّثُ مِنْهَا ، وَلَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ يَسِيرَةٌ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ الْقَاضِي إِمْلَاءً سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً . تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً .