ابْنُ الرُّومِيَّةِ
ابْنُ الرُّومِيَّةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ الطَّبِيبُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْإِشْبِيلِيُّ الْأُمَوِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، الْحَزْمِيُّ الظَّاهِرِيُّ النَّبَاتِيُّ الزَّهْرِيُّ الْعَشَّابُ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْجَدِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنِ جُمْهُورٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التُّجِيبِيِّ ، وَأَبِي ذَرٍّ الْخُشَنِيِّ ، وَعِدَّةٍ .
وَفِي الرِّحْلَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرَاوِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَبَّارُ كَانَ ظَاهِرِيًّا مُتَعَصِّبًا لِابْنِ حَزْمٍ ، بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالِكِيًّا . قَالَ : وَكَانَ بَصِيرًا بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، وَلَهُ مُجَلَّدٌ مُفِيدٌ فِيهِ اسْتِلْحَاقٌ عَلَى الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ ، وَكَانَتْ لَهُ بِالنَّبَاتِ وَالْحَشَائِشِ مَعْرِفَةٌ فَاقَ فِيهَا أَهْلَ الْعَصْرِ ، وَجَلَسَ فِي دُكَّانٍ لِبَيْعِهَا .
سَمِعَ مِنْهُ جُلُّ أَصْحَابِنَا . وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، حَافِظًا ، صَالِحًا . وَالزَّهْرِيُّ : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَمِعَ ابْنُ الرُّومِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، وَلَقِيتُهُ بِمِصْرَ بَعْدَ عَوْدِهِ ، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مِنْ حِفْظِهِ بِمِصْرَ ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِيَ السَّمَاعُ مِنْهُ ، وَجَمَعَ مَجَامِيعَ . قُلْتُ : لَهُ كِتَابُ التَّذْكِرَةِ فِي مَعْرِفَةِ شُيُوخِهِ ، وَلَهُ كِتَابُ الْمُعْلِمِ بِمَا زَادَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ . مَاتَ فُجَاءَةً فِي سَلْخِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَرُثِيَ بِقَصَائِدَ .