حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْخُجَنْدِيُّ

الْخُجَنْدِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّدْرُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْخُجَنْدِيِّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، نَزِيلُ شِيرَازَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ .

وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِ ، وَكَانَ فِي أَصْبَهَانَ إِذِ اسْتَبَاحَتْهَا كَفَرَةُ الْمَغُولِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، فَنَجَا ، وَلَمْ يَكَدْ . وَذَهَبَ إِلَى شِيرَازَ ، فَعَاشَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ . رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَهَذَا آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي الْوَقْتِ حُضُورًا ، وَمَعَ هَذَا فَلَا أَسْتَحْضِرُ أَحَدًا سَمِعَ مِنْهُ .

وَلَعَلَّ أَهْلَ شِيرَازَ إِنْ كَانُوا اعْتَنُوا بِرِوَايَاتِهِ تَأَخَّرَ بَعْضُهُمْ ، فَإِنَّ شِيرَازَ أُمُّ ذَلِكَ الْإِقْلِيمِ ، وَهِيَ غَامِرَةٌ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا كَفَرَةُ الْمَغُولِ وَأَمِنَتْ إِلَى الْيَوْمِ ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مُحْدَثَةٌ أَنْشَأَهَا الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ . وَسُمِّيَتْ بِشِيرَازَ تَشْبِيهًا بِجَوْفِ الْأَسَدِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التُّجَّارَ تَجْلِبُ وَتَحْمِلُ إِلَيْهَا وَلَا عِوَضَ بِهَا ، وَفِي الْبَلَدِ عُيُونٌ فِي دُورِهِمْ ، وَمِنْهَا إِلَى أَصْبَهَانَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ، وَبِهَا خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ ، وَمَلِكُهَا مِنْ تَحْتِ يَدِ صَاحِبِ الْعِرَاقِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَرْضُهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً ، وَطُولُهَا تِسْعٌ وَسَبْعُونَ دَرَجَةً ، هِيَ شَرْقِيُّ مِصْرَ وَوَادِي مُوسَى وَتَبُوكَ فَهُنَّ عَلَى خَطٍّ وَاحِدٍ .

موقع حَـدِيث