الْقُبَّيْطِيُّ
الْقُبَّيْطِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الثِّقَةُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ فَارِسٍ ، ابْنُ الْقُبَّيْطِيِّ ، الْحَرَّانِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، التَّاجِرُ الْجَوْهَرِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فِي شَعْبَانَ . وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ ، وَهِبَةِ اللَّهِ ابْنِ هِلَالٍ الدَّقَّاقِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ ابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُقَرَّبِ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النَّقُورِ ، وَعِدَّةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ جَمَالُ الدِّينِ الشَّرِيشِيُّ ، وَتَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَشَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الزَّيْنِ ، وَعِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ ، وَعَلَاءُ الدِّينِ ابْنُ بَلْبَانَ ، وَرَشِيدُ الدِّينِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَعِمَادُ الدِّينِ ابْنُ الطَّبَّالِ ، وَعِزُّ الدِّينِ ابْنُ الْبُزُورِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَصِينٍ ، وَسُنْقُرُ الْقَضَائِيُّ ، وَتَاجُ الدِّينِ الْغَرَّافِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الشِّحْنَةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ ، وَسِتُّ الْفُقَهَاءِ بِنْتُ الْوَاسِطِيِّ . وَقَدْ سَافَرَ فِي التِّجَارَةِ مُدَّةً ، وَكَانَ دَيِّنًا ، خَيِّرًا ، حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ ، صَادِقًا ، مَأْمُونًا ، لَا يُحَدِّثُ إِلَّا مِنْ أَصْلِهِ ، وَكَانَ يَتَّجِرُ .
تَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَسَمِعَ سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ بِفَوْتٍ ، فَاتَهُ النِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي عَشَرَ : نِصْفُ جُزْءٍ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ . وَحَدَّثَ بِ الْمَقَامَاتِ عَنِ ابْنِ النَّقُورِ ، وَحَدَّثَ بِكِتَابِ الْمُسْتَنِيرِ فِي الْقِرَاءَاتِ عَنِ ابْنِ الْمُقَرَّبِ ، وَرَوَى دِيوَانَ الْمُتَنَبِّيِّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ : أَبِي الْبَرَكَاتِ الْوَكِيلِ ، وَ غَرِيبَ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ ، وَ الْمُصَافَحَةَ لِلْبَرْقَانِيِّ عَنْ شُهْدَةَ ، وَ مَغَازِيَّ الْأُمَوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَ سُنَنَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَ فَضَائِلَ الْقُرْآنِ لِأَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، وَأَشْيَاءَ . وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْقَطِيعِيِّ ، ثُمَّ كَبِرَ فَأُعْفِيَ مِنَ الْحُضُورِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِمَنْزِلِهِ ، وَقَدْ بَعَثَ ابْنَ زَوْجَتِهِ بِمَالِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَذَهَبَ الْمَالُ ، وَبَقِيَتُ لَهُ دُوَيْرَاتٌ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي شَهْرِ جُمَادَى الْأُولَى . وَقُبَّيْطٌ : حَلَاوَةٌ عَسَلِيَّةٌ . وَفِيهَا مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزَجِيُّ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمَنْدَائِيِّ ، وَأَعَزُّ بْنُ كَرَمٍ الْحَرْبِيُّ الْإِسْكَافُ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَتِيقِ بْنِ أَوْسٍ الْغَزَّالُ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ الضِّيَاءُ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، وَالْمُخْلِصُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ هِلَالٍ ، وَأَبُو الْوَفَاءِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ ، وَعِزُّ الدِّينِ عُثْمَانُ بْنُ أَسْعَدَ ابْنِ الْمُنَجَّى ، وَعَمُّهُ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ أَسْعَدَ ، وَكَرِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَقِّ بِمِصْرَ ، وَقَيْصَرُ بْنُ فَيْرُوزَ الْبَوَّابُ ، وَالْمُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَارِبٍ الْقَيْسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ .