ابْنُ حَمُّوَيْهِ
ابْنُ حَمُّوَيْهِ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الشُّيُوخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ - وَيُدْعَى عَبْدَ السَّلَامِ - ابْنُ الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ أَبِي الْفَتْحِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْقُدْوَةِ الْعَارِفِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ ، الْخُرَاسَانِيُّ . ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ .
وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَجَمَاعَةٍ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ ، وَدَخَلَ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، فَأَقَامَ هُنَاكَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ ، وَطَائِفَةٍ . وَسَكَنَ مَرَاكِشَ . وَكَانَ فَاضِلًا مُؤَرِّخًا ، أَدِيبًا ، لَهُ مَجَامِيعُ ، وَكَانَ ذَا تَوَاضُعٍ وَعِفَّةٍ ، لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَوْلَادِ أَخِيهِ الْأُمَرَاءِ .
حَدَّثَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْفَارِقِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ غَانِمٍ ، وَأَبُو عَلِيِّ ابْنِ الْخَلَّالِ ، وَالرُّكْنُ الطَّاوُسِيُّ وَالْفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَبِالْحُضُورِ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الْبَالِسِيِّ . وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ الْمَلِكِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ . مَاتَ فِي خَامِسِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ .
وَفِيهَا تُوُفِّيَ ظَافِرُ ابْنُ شَحْمٍ الْمُطَرِّزُ وَالْقَاضِي الرَّفِيعُ ، وَقَمَرُ بْنُ بَطَّاحٍ الْبَقَّالُ ، وَالنَّفِيسُ مُحَمَّدُ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَخَاطِبٌ الْمِزِّيُّ ، وَالنَّجْمُ حَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكَاتِبُ . أَوْلَادُ أَخِيهِ :